وَدَاعُ المَرءِ ساعَتُهُ سُؤَالُ
بِأَنَّ الفَقدَ حَقٌّ أَم خَيَالُ
كَأَنَّ المَيِّتَ المَدفُونِ تُربًا
وطِيءُ الأَرضِ حَيٌّ مَا يَزَالُ
أَبَا هِندٍ عَدَاكَ التُّربَ عَنَّا
وهُزَّت مِن رَزِيَّتَكَ الجِبالُ
أَطَابَت أَنفُسُ الدُفَّانِ لَمّا
عَلَو تُربًا وَقَد فُقِدَ المِثالُ
أزُورُ القبرَ أَسأَلُهُ مقامًا
بِأَن وسِّع فإِنَّ لنا مجالُ
ولَولا عِلمُ أنَّ المَوتَ أمرٌ
أَتَيتُ الموتَ لكِن لا يُنالُ
فَلَيتَ المَوتَ لَم يَقرَب لِنَفسٍ
عَلَيهَا كانَتِ الدُّنيا عِيالُ