قالوا: بعيدٌ أنتَ تكتبُ مَا تَشا
قلتُ: البعيدُ كَما القريبِ تَوَحَّشا
قالوا: إلى كم؟ قلتُ: أقربُ مِنكمُ
قالوا: هراءٌ. قلتُ: أنتم في الحَشا
حَكمتْ ظُروفُهُمُ بِصمتٍ مُطبِقٍ
وهُمُ الأباةُ على الفسادِ إذا فَشا
قالوا: ظروفُك أنتَ تسمحُ بِالبقا
قلتُ: الظُّروفُ كَمثْلِ ظِلٍّ عَرَّشا
وغداً نُقاضيهِمْ كَما فعلَ الأُلى
نَفَضوا الذي في العينِ كان تَعَمَّشا
وغداً سنجلي بالرَّبيعِ خريفَهم
إنَّ الربيعَ بِنا تَغنَّى وانتَشا
وغداً لنا بلقيسُ يَبْسُمُ ثَغرُها
ويسودُ هذي الأرضَ أكرمُ مَن مَشى