تخطَّ إلى المحتوى

لا دام أمر على حال به عوج

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

لا دَامَ أمْرٌ على حالٍ به عِوجٌ

ولا ارْتياحٌ على أرْضِ التَّغارِيب

وما كُنْتُ أعْلمُ أنَّ البعد يُؤْلمُني

إنْ رُمْتُه فبِجهْل منْ تجَارِيبي

سلكْتُ سَمْتًا كؤودًا شَقّ مسْلكُهُ

قدْ يعْشقُ الضَّوءَ مقْبُورُ السَّرادِيب

أُبْدي إلى النَّاس ما في العقْل مِنْ حِكَمٍ

فيهْزَأُ العقلُ طبْعا منْ مَآرِيبي

أُضْفي شُعورًا أُجَاري النَّاسَ مأْرَبَهم

ويهْتكُ السِّترَ بعضٌ منْ أكاذِيبي

الكرْبُ يطْفو إذا جاشتْ غَوائلُه

يمْسي ويُصبِحُ مهْموما لتأدِيبِي

والقلبُ يهْفو إلى خلٍّ يؤانِسُني

ومنْ تلطَّفَ في سَرْدِ التَّشَابِيبِ

عوّدْتُ نفْسي وما اعتَادتْ وجَائِعَها

فالنَّفسُ يُرهقُها هفُّ النَّواحِيبِ

لا الَّليلُ ليْلي يُعبِّر عنْ مُؤازَرتي

الم ولا النَّهارُ إذاً أبْدى لواحِيبي

أروِّحُ النَّفس مِنْ همٍّ ومِن تعبٍ

وما أبوحُ بسِرٍّ مِن دَوَاليبي

أشْتاقُ حينًا إلى حُضنٍ يُهدْهدُني

ليشْرِبَ الحُضنُ دفْقا من لواهِيبي

فمَالي وللدَّهْر قد فُلَّت قَوادِمُه

وأمْسَكَ الوَجْس قهْرًا من تلابِيبي

رجَوتُ عقْلي ومَا وِدِّي أُطالِبَه

إلى التَّخَلِّي على وهمِ الْمَطالِيبِ

قد يحْصدُ الشَّوك مَن ضاقتْ مسَاربُه

فيطْلبُ العتْقَ مِن أوْهى الأسَاليبِ

للدَّهرِ وجْهانِ لا تقْنطْ أخي أبدًا

يسرٌ وعُسْرٌ فعشْ بالأطاييب