أطَلّتْ من بَابِ السماءِ حُوريّةً
أطَلّتْ وعَلَتْ وأذهَبتْ بِلُبابِي
تَسألُني الدنيا عنّي ما بي؟!
فَردّتْ عيُوني عنّي جَوابي
الصّمتُ برغمي أعجَزَني يُلجِمُني
مَنْ الحُوريّةُ النّازِلةُ ذاتَ الجَنابِ؟!
أرْهَنتُ لها سِنين عُمريِ
وأبْلَيْتُ لذاتِ الحُسنِ زَهرَ شبابي
أذاقتْني من عَذابِ الهوى صُنوفاً
طِفلةً تَستَعْذِبُ في الهوى عَذابي
قالَتْ العِشقُ زَيغُ قلبٍ وهوىً
لَعمْري ليسَ يَنْفَعُ عِتابي
لمْ تَدرِ ما فعلَ الهوى بي
لمْ تدرِ ذاتُ الحُسْنِ مُصابي
لو كانَ قلبي من حَديدٍ
سالَ بَين الضلوعِ مُذابِ
ومَنْ يركَبِ الهوى يَنَلْ ألماً
بُحرٌ لا بالأصدافِ زاخِرٌ بل بالصِعابِ
متَى شِيمَ الهوى وِزْرٌ وذنبٌ؟!!
وهَلْ عَهْدُ المُحِبينَ طَيشُ شبابِ؟؟!!
ولوْ شيمَ الهوىَ كَسبُ ذنبٍ
فَهَلْ وِردُ النارِ يكونُ عِقابي؟؟!!