بَناتُ فِكْرِي عُدْنَ ثانِي
أتَيْنَ مِنْ غائِرِ الغَيْبِ
لَسْتُ أَدْرِي مَنْ أتانِي
يَطُفْنَ بِلَطِيفِ الطَّيْفِ رَمَيْنَنِي
قُلْتُ: مَنْ ذا بُوحِيَ الشِّعْرِ رَمَانِي؟!
أَلَسْتُنَّ الْمُهاجِراتِ زَمَنًا هَجَرْنَنِي؟!
وأَوْشَكَ بِتَقَلُّبِ الأَيّامِ
يَلْتَفُّ بِكُنَّ نِسْيانِي
قُلْنَ: لا تَبْرَحُ عَلَى رَغْمِ الْغِيابِ تَذْكُرُنَا!
يُمازِحْنَ ما دَرَيْنَ أَحْزانِي!!
أَبِيتُ وَاللَّيْلُ طالَ سُهادُهُ..
أبُثُّ لِشَوارِعِ الحَيِّ أَشْجانِي..
وأتْلُو مِنْ سُوَرِ الْكِتابِ رُقْيَةً
بَعْضُ آيِ الْكِتابِ شَفانِي
حَبْلُ اللهِ مَتِينٌ..
إنْ شَدَّتْ خُطوبُ الزَّمانِ..
شَدَدْتُ بِهِ أَرْكانِي..
يا بَناتَ فِكْرِي قُلْنَ لَها:
رَجَوْتُ الحُبَّ أُمْنِيَةً
وما الحَياةُ إلّا صَرْفُ أَمانِي
وما الحَياةُ إلّا صَرْفُ أَمانِي