يا طيفُ جئتُ فجاءني شيطاني
فتأمَّلوا من ذا الذي أشقاني
كاشفتهم سرَّ الحقيقة فانبَرَوا
يتخيّرون لبعد أيِّ مكان
قالوا نحبّ النقل؟ قلت بحقكم
ما الفرق بين «خُلوصي» «والبَرّاني»
«فيومُ» تيهي واعجبي وتفاخري
أولادُنا جُمِعُوا من البلدان
قد كان معظمهم لذكرك ناسيًا
أوَ ما كفاك بنأيهم وكفاني؟
درسوا كتابكِ وهْو أول طبعةٍ
ووعوه من «جردو إلى أصلان»
فعَلا بذلك قَدْرُهم وتفاخروا
وتسابقوا زُمَرًا بكلِّ مكان
«فَيُّومُ» منهم كالسّماء تزيَّنت
بعمائمٍ تزهو على التّيجان
فترى رجالَ العلم كلاّ منهمُ
للرأي قبل الاِلتحام يُعاني
ونرى المدرِّسَ في القريب محصَّنًا
في مصرَ حِصنًا ثابت الأركان
فلربَّ مَدْرسةٍ تحطِّم قلعةً
لا تعبأنَّ بحَملة الفرسان
والطِّرسُ في يُمناك أبيضَ ناصعًا
مثل اللّواء على الكتيبة دان
بمديرنا الشّهم العزيز محمَّدٍ
خِدْنِ التُّقَى والفضل والعرفان
نسمو بهمَّتِه ونبلغُ قصدنا
من ذا الذي يرجوه في الإحسان
هذي قضيَّتُكُمْ فسوف ترونها
قد أصبحت في كِفّة الميزان