"بالأمس هاتفتُ أمي..
قُلتُ مرحباً كيفَ حالُكم؟
قالتْ ما زالَ الزمانُ يُداولُ فينا أيامهْ..
جارَنا أبو محمد قد ماتْ..
وتركَ أرمَلته وأيتامهْ..
وابنةُ جارنا الآخر طُلقتْ مِن زوجِها..
وكلٌ تغيّرَ عليه زمانهْ..
وابنُ جارِنا الصَغيرْ.. صُهيبْ..
قد أكلَهُ سَرطانَه..
والمرَضُ العُضالُ ألقى بعَمَتِكَ شِبَاكَهُ..
وأبوكَ يَنظُرُ أيُهما يَكسَبُ رِهانَهْ..
أخوكَ ياسِر يَسْكُنُ وحدَهُ في إربِدْ..
حيثُ رِزقَهُ وخِلانَهْ..
قالتْ تَعنيني: مَنْ يُغادِر نَسيناهْ..
وما أصْعَبَ نِسيانَهْ..
وأنتْ.. كَيْفَ حالُكْ؟
قُلْتُ: بِ خَ ي ر..
بالأمس جَدّدتُ الإقامةْ..
لأُعطي الغُربَةَ ثلاثُ سنواتٍ أخرى..
كي تأكُلَ من عُمْري وأيامَهْ.."