تخطَّ إلى المحتوى

دعي الناي يحكي ما أعجز لساني

الكامل

١٩ بيت

النسيب

دَعِي النّايَ يَحكي ما أعْجَزَ لِساني..

طالَ صَمْتي وطولُ الصّمتِ آذاني..

لَستُ أدري أهُوَ الوجْدُ أصَابَني..

أم هُوَ جُرْحُ مَنْ نَسَاني..

أقَضَّ مضجَعي أفْزَعَني..

كَمْ بُليتُ بِهَجْرِ المحبّينَ في سالِفِ أيامي..

وما تَنَعّمْتُ بصُحبَةِ ماجِدٍ.. ما أشْقاني..

دعِي النّايَ يا سَاهِرةَ الليلِ يُغنّي..

يُطْرِبُني عَزْفِ حَزينِ أشْجاني..

دعِيهِ يَملأُ فضاءَ الليلِ نَحِيباً..

وَحدِي أسمَعُهُ دونَ زَمَاني..

وبُكاءُ الوادي البَعيدِ تُراهُ بُكائي..

وَقطْرُ النّدى دَمْعي سَالَ بِسَلوانِ..

دعِيهِ ودَعِيني نملأ الفضاءَ سُروراً..

فمَا يُضحِكُ الغادِرينَ أبكاهُ وأبكاني..

سِهامُ الغَدْرِ أصَابَتْ مَقْتَلي..

مَن بِسِهامِ الغَدْرِ رَماني؟!

دعِي النّايَ يحكي ما أعجَزَني بَياناً..

دعي سُكونَ الليلِ يَزهو بأحْزاني..