ولو عصفت رياحُ الهمِّ عَصفا
ولو قصفت رعودُ الموت قَصفا
ففي أُذنيَّ عند النزع صَوتٌ
يحوِّل لي عزيفَ الجِنِّ عزفا
فيُطربني وذلك صوتُ أمّي
ولو مُلِئتْ لي الجاماتُ صبرا
ولو جُرِّعتُ حلوَ العيش مُرَّا
ففي شفتيَّ ينبوعٌ عجيبٌ
يُحوِّلُ لي كؤوسَ الخلِّ خَمْرا
فيُسكرُني، وذلك ذكرُ أمّي
ولو هجمتْ على قلبي البلايا
وهدَّت سورَ آمالي الرّزايا
فإن ببابِ فردوسي ملاكًا
يسلُّ السيفَ في وجه المنايا
فيحرُسُني، وذلك طيف أمِّي
ولو أنِّي رزئتُ بفقد مالي
وأصحابي، وأشعاري الغوالي
فلي كنزٌ وقَاه الله، أغلى
من التّاج المرصِّع باللآلي
ألا وهو الحنان بصدر أمّي