أيقظوا من رقدة الجهل همامًا
سهرت أجفانه دهرًا فناما
أحدث الدهر أمورًا بعده
وضياء الصبح قد عاد ظلاما
رب نار أضرموها بعده
أيقظوه فعسى يطفي الضراما
إن ركناً بالقنا شيده
سامه من سامه اليوم انهدما
إنَّ عرشًا رفعت همته
ثلَّه قوم وساموه اهتضاما
أيُّها الشرق انتبه حتى متى
ليسَ عمر الليل دهرًا لتناما
قم لفجر سطعت أنواره
وتجلت في فم الدهر ابتساما
قم فغصن الجد أضحى مُثمرًا
وحمام اللهو قد آض كماما
قم لروضٍ صوَّحت أزهاره
ولأرضٍ أنبتت كل خزامى
مطلع الشمس أراها أفلتت
منك واعتاضت لدى الغرب مقاما
رُبَّ أعمى قد غدا يُبصرها
أترى الشرق بصيرًا يتعامى
كنت يا شرق ولا غرب ولا
كيف من دونك قد نال المراما
كان من خلفك يمشي خالفًا
صرت تمشي خلفه وهو أماما