تخطَّ إلى المحتوى

سلوا الموصل الحدباء عن علمائها

الطويل

٢٢ بيت

المتفرقات

سلوا الموصل الحدباء عن علمائها

وقد أقفلت أبواب كل المدارسِ

إذا ما طوت كف الزمان علومهم

وكانوا كأمثال الطلول الدوارس

فمن ينشر الدين المُبين لأهله

ويحميه من طعنٍ به من معاكس

يُعلِّمهم أن يسألوا أمر دينهم

ويكشف عن ليلٍ من الجهل دامس

سلام على عهد السلام وإنه

سلام حزين دامع العين عابس

يُفَكِّر في حظ العمائم بعدها

كما فكرت ناس بحظ القلانس

فيربط كفيه على قلب ثاكل

ويمسح عن خديه دمعة بائس

ولو أبصرتْ عيناي للعلم ناصرًا

لما كنتُ أبكيه بمقلة بائس

فيا لهفي للعلم من خفرائه

إذا لم يكونوا دونه مثل حارس

ويا أسفى للمجد مجد محمد

إذا ما انطوى يومًا بطيِّ المدارس

عليك سلام الله مني ابنَ هاشم

وروحي فدا نعليك يا ابن الأشاوس

أترضى بنار الجهل تحرق أمة

أنرتَ لها بالعلم أفق النفائس

كتابك فينا من يُفسرُه لنا

إذا ما فقدنا كل هادٍ ودارس

حديثك من يرويه عنك مسلسلًا

فنأمن فيه من شرور الدسائس

شريعتك الغراء من يهتدي بها

إذا ما خلت منها حدود المجالس

فعطفًا رسولَ الله إنَّ مصابنا

أليم لدى حظٍّ من الدهر تاعس

مُصابٌ عظيم ما نبُثُّك بعضه

وأعظم منه ما بِطيِّ الهواجس

كأن صدور المسلمين مراجلٌ

غَلت فوق نارٍ لا تضيء لقابس

فيا حسرات القلب هل لك مخرج

وحتامَ فيهِ أنت رهن المحابس

إليك إلهي المشتكى من ذُنوبنا

ويا نفس تُوبي من شرور الوساوس

ويا نفحات الفيض من أرض طيبة

أتُقبل عند الله توبة يائس

عليك شفيعَ المُذنبين تحية

من القوم من رطب هناك ويابس