تخطَّ إلى المحتوى

أبلغا عني دريدا مألكا

الرمل

١٤ بيت

الهجاء

أَبْلِغا عَنِّي دُرَيْداً مَأْلُكاً

فَمِن القَولِ عَناءٌ لِلمُعَنّْ

تَرَكَ الْمَرْءُ أَخاهُ خَلْفَهُ

عَفِرَ الْوَجْهِ صَرِيعاً لَمْ يُجَنّْ

وَتَمَطَّى بِدُرَيْدٍ قارِحٌ

مِثْلُ تَيْسٍ يَتَنَزَّى فِي الشَّطَنْ

أَحَسِبْتُمْ دُورَهُمْ نَهْباً لَكُمْ

إِنَّ هَذا مِنْ دُرَيْدٍ لَوَسَنْ

وَلَهُمْ بِالْجَوْفِ أَلْفا فارِسٍ

كُلُّ قَرْمٍ ذِي شَلِيلٍ وَبَدَنْ

مِنْ بَنِي الْحارِثِ قَتَّالِ الْعِدَى

وَذَوِي الْأُكْلِ وَإِرْفادِ الزَّمَنْ

قَدْ رَأَى مِنِّي دُرَيْدٌ مَوْقِفاً

غُصَّةٌ بِالرِّيقِ فِي يَوْمِ حَضَنْ

فَنَجا يَهْمُزُ جَنْبَي مُهْرِهِ

وَقَنَاتِي فِي قَفاةٍ كَالشَّطَنْ

كانَ لَوْلا بَدَرَ الْمُهْرُ بِهِ

قابَ سَوْطٍ أَنْ يُدَهْدَى لِلذَّقَنْ

فَاعْتَرِفْ بِالْعِتْقِ لِلْمُهْرِ بِهِ

إِنَّها عِنْدِي مِنْ إِحْدَى الْمِنَنْ

وَزِدِ الْمِخْلاةَ مِنْهُ عَنْجَداً

وَشَعِيراً ثُمَّ أَقْفِيهِ اللَّبَنْ

وَلَقَدْ تَعْلَمُ أَنِّي جِئْتُكُمْ

يَوْمَ تَرْجٍ تَحْتَ زَوْرٍ وَثَفَنْ

وَقَفَلْنا بِظِباءٍ خُرَّدٍ

كُلِّ حَوْراءَ عَرُوبٍ كَالْوَثَنْ

وَتَرَكْناكُمْ كَعَصْفٍ يابِسٍ

عَصَفَتْ رِيحٌ عَلَيْهِ فَاطَّحَنْ