مضى يستقلُّ هنا مُعجلا
رسولٌ يخبُّ بمَنْ أُرسلا
يرى أنجماً ضوؤُها في الذرى
على الهضباتِ هناكَ جلا
وبانَ على غيهبٍ بدرُهُ
ويأبى مِنَ النورِ أنْ يأفلا
على الرمحِ رأسٌ تبدَّى سناً
أضاءَ الطفوفَ وتلكَ الخلا
حنانيكَ مِنْ شاخصٍ بارزٍ
تصاغُ عليكَ سماتُ الوَلا
أناديهِ حيثُ يطيبُ الثرى
وقدْ طابِ منْ جسمِهِ موئلا
ويا وجهَهُ والعيونُ بدتْ
تنادي: "هَلمُّوا لهذي الفلا"
ويا نحرَهُ والدماءُ ارتوتْ
بمجرى السيوفِ كؤوسَ العلى
يقبِّلُهُ قبلَها المصطفى
وهمْ ينكثونَ...بمنْ قَبَّلا
ويا رأسَهُ فوقَ سودِ الظُّبا
تساقُ إلى "الشامِ" بينَ الملا
ويا كفَّهُ الترتقي مقبضاً
وكمْ خضتِ في جيشهمْ مقتلا
تحطِّمُ منْ جمعِهمْ جحفلاً
ويُلقونَ في سيفِها جحفلا
إليكَ وأنتَ "الحسينُ" الَّذي
عمودُكَ بالهديِ قدْ سُلْسِلا
سلامٌ عليكَ ...على أهلِكَ ال..
هداةِ..وهمْ في الهداةِ الأُلى
سلامٌ على قمري هاشمٍ
وإنَّ أخاكَ هنا جُندِلا
على زينبٍ حيثَ نادتْ على
"أبي الفضلِ" إذْ جفنُها خُضِّلا
سلامٌ على مَنْ دنوا للردى
أمامهمُ القبرُ قدْ زُلزلا
سلامٌ على ظامئٍ لمْ يكنْ
ليشربَ كأسَ الهوى..ما حلا
لقدْ أسدلَ الليلُ إظلامَهُ
على كربلاءَ... وما أسدلا
فذي الشمسُ ضاءتْ على أرضِها
دماً قدْ أضاءَ إذِ استُنْزِلا
سلامٌ على السبطِ في كربلا
ومَنْ جاورَ السبطَ في كربلا