تخطَّ إلى المحتوى

أقومي إن للعليا رجالا

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

أقوْمي إن للعليا رجالاً

لهم في نَيْلها رأيٌ وفكرُ

لها نحروا الكرى بنصال عزمٍ

وفي وثباتها قصدٌ وكَرُّ

إذا ليل الغباوة مَدَّ سِجْفًا

جلاه منهمُ عِلْمٌ وخُبْر

فكم ظلماتِ جهلٍ قد محَوْها

كما يُمحى من الأسفار سطر

غذوا أرواحهم بلبان علمٍ

فطال لهم على النظراء قدر

ففرقٌ بين من ساس البرايا

وجرَّبها ومن في الناس غُمْر

وفرقٌ بين من قد قال فصلاً

وبين فتًى به خدعٌ ومَكْر

أقوْمي أين مجدكمُ قديمًا

تقاصرَ عنه عَيُّوقٌ ونَسر

ألم تلعب به أيدي رجالٍ

بباعهمُ عن العلياء قُصْر

أقومي بيتُ مالكمُ مضاعٌ

فلا رأيٌ به للمال وفْر

لقد سمح الزمان لكم بقَرْمٍ

له في خدمة الإسلام بِرّ

هو الشهم «البَرونيْ» ذو المزايا

سليل المجد في الهيجاء ذَمْر

نمته نفسُهُ شرفًا وجادت

به لعُمانَ أيامٌ ودهر

فلولا المزعجات من الليالي

لما اعتبرته أجرازٌ وبحر

فكونوا عنده أعوانَ صدقٍ

ولا يأخذْكمُ حسدٌ وكِبْر

«سليمانٌ» أقم للدين صرحًا

فقد أودى به طمعٌ مُضرّ

ولا تحجمْ إذا استعصى جهولٌ

تساوى عنده زيفٌ وتِبر

فطعمُ الماء في الأفواه عذبٌ

وفي فم من به الأسقام مُرّ

فهذا القطر قم فيه عزيزًا

يحفّك من إله العرش نصر