للحق نورٌ سناه مشرقٌ أبدا
لو أنكرته عيونٌ أُملئت رمدا
وإن غدا برهةً بالحُجب مستترًا
فإنما نحن لم نمددْ إليه يدا
تباركَ الله نور الحق منبلجٌ
فأشرقت بسناه الأرض حين بدا
فالحقُّ في جذَلٍ والبُطل في وجَلٍ
والبَرُّ في سُعُدٍ والبحر قد ركدا
قامت عُمانُ على ساق النجاح ولو
تأخّرت زمَنًا ما استيقظتْ أبدا
قامت تُدافع عن دين الإله ولم
يجد مرامًا سوى من جَدَّ قد وَجدا
فالغربُ في دَهَشٍ مما تحاوله
والشرق من فرحٍ لا يعرف الكمدا
يا أيها القومُ هبّوا من سباتكمُ
وجاهدوا باطلاً قد زادكم أَودا
لا خيرَ في عمُرٍ يمتد في رهقٍ
فلتبذلوا النفس في العلياء والتلَدا
لا خيرَ في العيش إلا أن يكون به
عِزٌّ وما عيشُ قومٍ عزّهم فُقِدا
فثَمَّ جناتُ عدنٍ قد أعَدّ بها
مولايَ حُورًا لمن للحق قد رشدا
دعوا التحزّبَ فالإسلامُ يجمعكم
إن التفرّق ليلٌ والجميعُ هدى
بالائتلاف ونبذ الاختلاف سما
فوق السِّماكين صحبُ المصطفى أبدا
أكرمْ بقومٍ غدت لله نهضتُهم
وصيَّروا الدهر عدلاً بعدما فسدا
من كالفتى «اِبن حمدٍ» ذي الأناة فتًى
قد عاش يجمع شمل الدين مجتهدا
حتى أتى حِمْيَرًا زاكي الخصال وقد
أسَرَّ في النفس أمرًا طالما نشدا
لبّى لدعوته لله محتسبًا
لم يستمع في العلا عذلاً ولا فندا
لما غدا حِمْيَرٌ في الأمر مشتركًا
جاء النجاح مُجدّاً بعدما بَعُدا