تخطَّ إلى المحتوى

وي من أتى من عندها ليبوحا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

وَيْ! مَن أتىٰ من عندها ليبوحا

جُنُّوا، وآخرهم أتى مذبوحا

عيناكِ سِفْرُ الرّوحِ مُذْ قال: اشهدوا

وأنا على بابِ الرّضَىٰ مشبوحا

كانتْ، وكان السّرُّ شرقيَّ الضِّيا

والطينُ غربيَّ الهوىٰ مسفوحا

عصماءُ جَنَّتْها السُّتُورُ صِيانةً

حتى أذِنْتَ لعطرها ليفوحا

نزلتْ لآدمَ في الشّتاتِ هدايةً

وعلى جُنونِ الماءِ نَجّتْ نوحا

الفَوْرَةُ الأولىٰ لزمزمَ، هاجَرٌ

خَبَأتْكِ عن وفد الحجيج ليُوحىٰ

ونزلتِ كبشًا للفداء، ورحمةً

وسكنتِ سكينَ الخليلِ جروحا

قالوا وكانتْ نارَ موسىٰ في طُوىٰ

وعليكَ يا طُهرَ المسيحِ مُسُوحا

قالوا ولم يَثْبُتْ وقِيل حقيقةٌ

في الغار كنتِ حمامتين وروحا

كانتْ مكافأةُ الجنودِ بحتفهم

أن يشهدوا قبلَ الفُتوح فتوحا

تتلألئينَ.. وتختفينَ كنجمةٍ

تهوَىٰ الجبالَ، ولا تعافُ سُفوحا

زاوجتِ عبدًا لا يزال بخَتْمه

بمليكةٍ رفعتْ هواه صُروحا

حتى وصلتِ وما تركتِ صَبِيَّةً

في الخِدر إلا والفتىٰ مَطروحا

من باء بسم إلى مهاوي يائها

ما زلتُ في آلائها مفضوحا

ما زلتُ أشهد لمحةً من كن بها

حتى حللتِ الحُسْنَ والمقبوحا

في الغيثِ.. في الضرعِ الحليبَ..وفي الأمُو

مةِ..في العناقِ تَشَهِّيًا وجُمُوحا

في الجَدْبِ.. في عَطَشِ الشًفاهِ.. في الانتظا

رِ.. وفي ندائي يائِسًا مبحوحا

في كلّ شيءٍ أجتلي من سِرِّها

إن نِمْتُ قُدُّوسًا بها سُبُّوحا