أنا الآنَ
أجلسُ خلفَ القصيدةِ
مرتشفًا قدحًا مِنْ جنونْ
وحولي يضيقُ المدى بضجيجِ السّكونْ
فأكسرُ ضوءَ النّهارِ بماءِ الضّجرْ
وأجترُّ حُلْمًا بطعمِ الحجرْ
فقلتُ :
أنا الآنَ
وحدي أعانقُ صمتيْ
وليلًا تغيّبَ عنه القمرْ
وهذه القصيدةُ حبلى بقيءِ البشَرْ
تقولُ الّذي لمْ أقلْهُ
وتمضي إلى كهفِها
ترتدي خيبتي
وتنامُ هناكَ طويلًا
على وقْعِ موتِ المطرْ