تخطَّ إلى المحتوى

يفيض الشعر حين له يشير

الوافر

١٥ بيت

المديح

يَفِيضُ الشِّعْرُ حِينَ لَهُ يُشِيرُ

وَيَحْكِي عَنْ مَكَارِمِهِ الْكَثِيرُ

أَخِي عِزٌّ مَلَاكٌ فِي فُؤَادِي

تَطِيبُ بِهِ الدُّرُوبُ إِذَا يَسِيرُ

هُوَ الْأَخْلَاقُ فَوْقَ الْأَرْضِ تَمْشِي

وَحَيْثُ يَكُونُ فِي أَرْضٍ تُنِيرُ

فَلَا نُبْلٌ يُقَاسُ بِمَا لَدَيْهِ

وَلَا فَضْلٌ وَلَا أَحَدٌ نَظِيرُ

وَلَا وُدٌّ يُحَاكِي مَا عَلَيْهِ

وَلَا أَحَدٌ بِعَيْنَيْهِ صَغِيرُ

يَلُوحُ بِوَجْهِهِ حِلْمٌ وَنُورٌ

وَلَيْسَ لِنَفْسِهِ أَبَدًا يَثُورُ

تَوَاضَعَ رَغْمَ رِفْعَتِهِ كَنَجْمٍ

يُنَاوِلُنَا الضِّيَاءَ إِذَا نَسِيرُ

لَهُ فِي الْعِلْمِ صَرْحٌ قَدْ بَنَاهُ

وَفِي أَعْمَاقِهِ بَحْرٌ غَزِيرُ

رَفِيقُ الدَّرْبِ مَحْمُودُ السَّجَايَا

لَهُ فِي الْجُودِ إِقْدَامٌ شَهِيرُ

مَجَالِسُنَا سَرَابٌ إِذْ يَغِيبُ

وَلَيْسَ لَهَا شَهِيقٌ أَوْ زَفِيرُ

وَفِيٌّ لَا تُغَيِّرُهُ النُّقُولُ

كَأَنَّ الطُّهْرَ فِي دَمِهِ قَرِيرُ

صَدُوقُ الْقَوْلِ مَا فِي الْقَلْبِ يَبْدُو

عَلَى الْوَجْهِ الْمَهِيبِ لَهُ عَبِيرُ

إِذَا حَضَرَ الْمَجَالِسَ لَاحَ بَدْرًا

وَأَشْرَقَ مِنْ ثَنَايَاهُ السُّرُورُ

هُوَ الْمَحْمُودُ بَيْنَ النَّاسِ دَوْمًا

وَعِنْدَ الْأَكْرَمِينَ لَهُمْ سَفِيرُ

أَبَا فَارُوقَ مَا وَفَّيْتُ شَيْئًا

وَفَضْلُكَ غَيْر مَا قُلْنَا كَثِيرُ