تخطَّ إلى المحتوى

نهنه هواك وضعه في المقدار

غير معروف

٦٧ بيت

المتفرقات

نهنه هواك وضعه في المقدار

واسلك به كل منار

وافتح بعقلك كل قفلٍ مغلقٍ

فالعقل يفتح مُقفَل الأسوار

وزن الأمور به على ميزانه

فهو الهدى وهَدَيِّه الجبار

فتبارك الرحمن أتقن صنعه

مناًّ وقدمه لرب الدار

سبحانه جعل السلامة منه في

وزن وقدمه إلى الأظهار

ونهى عن الخسران والتطفيف في

أوزانه واشتد في الأنكار

وحدا السلام عليه في أوزانه

ليريك آي النصف في المقدار

ويبيت يلهو والأماني ركع

بين الأمان وقاعة الأخطار

يطوي السماء بسيبه المدرار

ينهّل عبر أتيه الهدار

قد شاقه بَرْدُ النعيم فساقه

خلف الصبا في رقة الأسحار

أو هاجه الوجه الرقيق فشده

للأزورار بحجزة الأسرار

فابتز غايات الوجود بعزمه

إذ عزمها بكفاءة المنظار

ومهذبين بجلوة الأقمار

يتسابقان تسابق الأحرار

متقدمين إلى الهدى في سمته

بين الدهى وركيزة الأصرار

يتجاذبان إليه فضل عزيمة

تشتد تحت الورد والأصدار

ليجاوزا الغايات في مضمارها

في حاكي الأقدام والإدبار

مستمسكين بآيها في أمنها

وسلامها في عزة الأقدار

ومهذب الأخلاق متئد الخطا

لا ينثني عن عزمه الجبار

يأتي الكتيبة هاويا تقبيلها

ولقاءها في طعمة الأبشار

ويقود مهرا سابق المضمار

يغزو السماء بقطبها الدوار

حتى غزا الرخّار في أعماقه

فإذا به يلقيه دون ستار

فإذا تمطّى ظهرها في جده

سبق المسيرة بالهوى السيّار

شهم أعدّ النفس في الإصحار

بالتوب طوع إرادة الغفار

وسرى يجوب مخاطر الأوغار

لله تحت قذائفٍ من نار

ومؤجج النبضات في استكبار

يطوي حشاه على هوى جبار

ويدوس منه بحافر حفّار

في عقر دار طريقه العقار

ويجوس بني الدور كالرّيار

متباين النزعات والأطوار

ويغييب تحت عنانه وسنانه

حتى يخالط متعة الأسكار

ويطارد النزعات تحت وشاتها

ويبيت يدحو الغور في الأغوار

ويروض منه للسلام تحية

معقودةً بمعاقد الأذوار

يسرى ولو أن السماء مناصل

تشتد تحت سواعد المغوار

من للخليل وعقله الجبار

وذكائه وعطائه المدرار

من لي به في علمه اللدن

ي والفكر الحديد ونهية الكَّبار

فبيانه كالوحي في إبداعه

متنزلا عن ذي الجلال الباري

وحديثه الشهد المصفى شيب بالص

با ففاح شذا على الأسحار

أكبر به متديراً فمشمرا

فمؤلفا كالنحت في الأحجار

من لي به متحفزاً نحو العُلى

وهواه تحت جلية الأسفار

ويرى على آياته آي الرضا

فتلوح عنه إرادة الأكبار

ما إن تتذّ على حجاه طريدة

إلا وكانت طعمة البتار

يا معبر الإنسان نحو مرامه

ومقيلة من كبوة العثار

ومداجي الغايات في أبعادها

كيما ينال الأمن في الأسوار

أقبل لكي تلج الحمى من بابه

حتى تفيض إلى فضاء الدار

واسلل فؤاد الحب من أحشائها

سل الكمي بجيشه الجرار

لتجول في أحشائها ونشاطها

جولان ليث حاقد كرار

وتشل من حركاته سكناتها

حتى تذل لعالم الأقدار

نتبيت تحرس دورها من خائن

وتصونها من عابث غدار

وتدينها لكن على حكم الرضا

بين اللقاء العالم المواد

وتلقى من ليلاك قبلة شيق

تحت الدجنة والظلام الضاري

واشدد وشاحك عالقا بوشاحها

والكشح فوق معاقد الزرار

واغش الحزيدة منك غشيان الكرى

متجردا معلم مغوار

لما غدا يهتز تحت حسامه

في كفه عن هزة استهتار

وعلى الوفاء نضارةُُ روحيةُُ

فيها السلام بحافز الأيثار

وعلى الصبا صاب يهز جناحه

مثأر حجاً في قده الخطار

متمرمرا في قده المرمار

عِيُّ الجناح مُسهد الأسفار

وتدور فيه الصافنات مدارها

في حسن دارة قطبها الدوار

على جناح اليمن منه طائر

يشكو الصبابة من هوى منهار

ويريش منه قوادما وخوافيا

فبدت كان ريشت لأخذ الثار

أو أنها شدت بطابع ضيغم

يلقى الكتيبة بالوطيس الواري

فيشل منها عزمها ومضاءها

مثل الطبيب طغى على المعيار

سارٍ يهز هزيعه من ليله

كيما يصافحه بنعمة قاري

حتى تدانى منه يفتح صدره

وذراعه لعناقه المختاري

فترامت القبلات مقبلةً له

ينشاطها في موكبٍ عبار

إذ أن نبأته التي ما استنفرت

علياؤها إلا لهضم العار

تسرى بمن سكن السماء وتغتدي

في عودها لسقيفة الأنصار

كيما ترى المختار في محرابه

يَدعو الورى للواحد الغفار

ويراه في ختم السلام مصليا

أزكى صلاةٍ في سلام طاري

والآل والصحب الكرام ومن هم

تبعوهم في صادق المضمار