يلومني الخراص فيما يؤاخذ
ويفجر فيما يدعي وينابذ
ويقهر من يحتاج نصحا وقد أتى
محبا وقد سدت عليه النوافذ
ويقسو بحكم بعد ظلم وغلظة
كأن الذي قد قال في الحكم نافذ
ويرتع في الذل الوخيم وقد سما
بأرواحهم فينا الكرام الجهابذ
فدع عنك لوما جار في كلماته
ودع عنك مالم تحتمله المآخذ
فبغضك لا يخفى ولؤمك بين
ودربك أشواك وبيتك واجذ
فأنت الذي في اللؤم للوم باذل
وأنت الذي للسيف في البتر شاحذ
وأنت الذي أوصدت للعذر منفذا
جميلا ولم تنصف سواك المنافذ
وأنت الذي لم تعط شيئا وأنت من
صحابك في كلتا أياديك آخذ
وأنت الذي أفرطت ذما ولم تكن
حكيما وأرداك القلى والتنابذ
وأنت الذي مزقت كل أواصر
بها الكل في سوء الملمات عائذ
يلوذ بها المحتار يوما ويهتدي
سبيلا وماقد خاب في السعي لائذ
وأنت الذي يشقى بأفراح غيره
ويهلك إن ضنت عليه اللذائذ
ألا لست في شيء فعجل بعودة
إلى من له يوم الجزاء التنافذ
ورفقا بنفس لم تنلك سوى الأسى
ودون الذي ترجوه منها جوابذ
وسارع إلى الإيثاروالحب للورى
فإن على هذا تعض النواجذ
وعاتب إذا ماشئت وارفق ولاتكن
على الكبر يوما إن ذهبت تؤاخذ