لِشِعرِي حَقَّ أنْ تُحنَى رِقابُ
أراهُ تَسَلِّيًا وَهُوَ اغْتِصابُ
بِهِ فُجِعَ اللَّئِيمُ وَباتَ يَهْذِي
أشِعرٌ دَكَّ بَيْتِيَ أمْ شِهابُ ؟
أشَدُّ الخَلْقِ فِي شُؤْمٍ وَقُبْحٍ
مُهَمَّدٌ بْنُ ثَروَت فَالغُرابُ
وَأَوْهَى الخَلْقِ فِي نَفْعٍ وَضُرٍّ
مُهَمَّدٌ بْنُ ثَروَت فالذُّبابُ
وَشَرُّ الخَلْقِ فِي كَذِبٍ وزَيْفٍ
مُهَمَّدٌ بْنُ ثَروَت فالسَّرابُ
وأنْأَى الخَلْقِ عَنْ شَرَفٍ وَفَخْرٍ
مُهَمَّدٌ بْنُ ثَروَت فالقِحابُ
أخو قُربٍ إذِ العِزُّ ابْتعادٌ
أخو بُعدٍ إذِ العِز ُّاقْتِرابُ
يُحاوِلُ الاسْتِزادَةَ مِنْ ثِيابٍ
وَهَلْ لُؤمٌ تُغَطِّيهُ الثِّيابُ ؟
مُرِيبٌ كُلَّ مَنْ يَلْقاهُ حَتَّى
لَدَى كُرسِيهِ مِنْهُ ارتِيابُ
يُسِيءُ ولا شَجاعَةَ فِيهِ لَكِنْ
يَسُوءُ الفِعلُ إنْ أُمِنَ العِقابُ
لقد وُهِبَ الشُّرُورَ بِغَيْرِ كَسْبٍ
ولو عُدِمت لأوْجَدَها اكْتِسابُ
يَقولُ أخو المُصابِ إذا رآهُ :
أبَعدَ مُصابِ ذا يُشْكَى مُصابُ ؟
إذا العاصِي المُصِرُّ دَعا عَلَيْهِ
فَذَلِكُمُ الدُّعاءُ المُسْتَجابُ
فَذَلِكَ وَصفُهُ لا هَجْوَ فِيهِ
وما وَسْمُ الخَنا بِخنًا سِبابُ
وَمَنْ يَكُ دَأبُهُ دَأْبَ البَغايا
فَذلِكِ بالسَّفاهَةِ لا يُعابُ