مَهْما احتَرقْتُ فَلَنْ أنادِيَ مُطفِئا
فلقد تَعُودُ وما أظنُّكَ مُبْطِئا
مهما ادَّعيْتُ الصَّبرَ جِسْمِي فاضِحِي
وكفَى بِجِسْمِي عَنْ صُدودِكَ مُنْبِئا
أنا لَم أُفاجَأ إنَّما سَهُلَ الهَوَى
زَمَنًا فكنتُ بِصَعبِهِ مُتَنَبِّئا
ما زالَ ينتقلُ الهوَى بالناسِ مِنْ
فرَحٍ إلى حُزْنٍ مُعيدًا مُبْدِئا
فاقرَأ حُروفِي إن أبَيْتَ سَماعَها
فلقد صَدَقْتُكَ مُرسِلًا أو مُقْرِئا
أوَما يَسُوءُكَ أنْ يَجِيءَ مُعَزِّيًا
في حالِنا مَنْ كانَ أمْسِ مُهَنِّئا ؟
حالِي كحالِكَ شِقْوةٌ في شِقْوَةٍ
لكنْ هَدَأتُ وما وَجَدتُ مُهَدِّئا
ولئنْ رَقَدتَ وما تَرَى لَكَ مَضْجَعًا
فلقد وَقَفْتُ وما أرَى لِيَ مَوطِئا
لُمْنِي أَلُمْكَ أو ابْغِ عُذْرًا أبْغِهِ
فَعَسَى التَّكَلُّمُ أنْ يَطُولَ فَيُبْرِئا
وأصِبْ وأخْطِئْ كيفَ شِئْتَ فإنَّنِي
لا بأسَ عِنْدِي أنْ أُصِيبَ وَأُخْطِئا