نَفَى جَسَدِي بعدَ الصّبابَةِ ما حَوَى
كأنِّي بِهِ جِذْعٌ مِنَ الماءِ قد خَوَى
ألا مَنْ لِصَبٍّ باتَ مُصْطَلِيَ الجَوَى ؟
ألا ليتَهُ بالنّارِ لا بالنّوَى اكْتَوَى
نأتْ شَمْسُهُ عنهُ ولمْ يَنْأ حرُّها
فَلَوْ سُقِي الأنهارَ طُرًّا لَما ارْتَوَى
وليسَ الفَتَى منْ يغلِبُ الناسَ في الوَغَى
ولكنَّهُ مَنْ يغلبُ النفسَ فِي الهَوَى
وألْفَى الوَرَى لِكُلِّ داءٍ دواءَهُ
وهيهاتَ أنْ يُلْفُوا لداءِ الهَوَى دَوا
وقبلَ هَواها كُنْتُ أُدْعَى أخا الحِجا
وما ضَلَّ قلبي قبلَ هذا وما غَوَى
ولمْ أنْوِ إلّا الخيرَ رَبِّي وإنَّما
لِكُلِّ امْرِئٍ في الخيرِ والشرِّ ما نَوَى