أطالَ اعتنائي في هواك عَنائي
وأبليتُ، حتى لَذَّ فيك بَلائي
وقسَّمتُ همّي قِسمَةً عَجْرَفيَّةً
لِيَحمِلَ دائي تارةً ودوائي
فأُصبِحُ ما لِلَّهْوِ عنديَ موضعٌ
وأُمْسي فَأَعْفو الجِدَّ كلَّ عَفاءِ
فإن تطلبي عِلمًا فعندي يَقينُهُ
فحُلِّي بِعَذْبٍ لا يَغيضُ رَواءِ
تَرَيْ حاذقًا يَسْتَلُّ كلَّ عَويصَةٍ
وفَرَّاجَ عَمْياء بغير عَناءِ
غَنائي عن "المغني" سيُغنيك حينها
وعمَّا يرومُ "ابنُ مَضَاءَ" مَضائي
وأما إذا ما أسبلَ الليلُ ثوبَهُ
ومدَّ على الخالينَ فَضْلَ كِساءِ
تَعثَّرْتُ في أَذْيالِهِ فتكشَّفَتْ
مواجعُ غَطَّاها الضحى بِغِطاءِ
فتَلْفَحُني مِن بارحِ الوجدِ لَفْحةٌ
تُغادِرُني جِسمًا بغير ذَمَاءِ
فإنْ أَحْيَت الأَمْواهُ جَدْبًا، فمُقْلتي
تزيدُ جُدُوبي أَنْ تَفِيضَ بِماءِ
وما ضَرَّني يا أمَّ سَعدٍ سوى التي
سَمَوْتُ بها عن رَدْغَةِ اللُّؤَمَاءِ
فلا والذي سوَّى مُحياكِ نَاضِرًا
أَخُوضُ التي تُبلي ثيابَ حَيائي
أرى الوِرْدَ أَدْنى مِن يميني، فَأَطَّوِي
لآخَرَ قاصٍ لم يُخَضْ بِدِلاءِ
نَماني كرامٌ أَورثونيَ سَوْرةً
سأُوْرِثُها عَقْبي ولو بِدِمائي