تخطَّ إلى المحتوى

ترعرع طفلنا وحبا

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

ترعرعَ طفلُنا وحبا

وزاد فتوّةً وصِبا

وأصبح بعدُ عملاقًا

يروع العين إن وثبا

زئيرُ الرعد آيتُهُ

إذا ما ثار أو خطبا

وسيفُ البرق شِكّتهُ

يشقُّ بحدِّه الحُجبا

فيرسل غيمَها سُحبًا

لتملأ غيطنا ذهبا

ويرسل برقَها لهبًا

لتمسحَ نارُه الغُرَبا

تعالى اللهُ أرسله

ولم يبعثْ له كُتُبا

فآمنَ كلُّ صِدّيقٍ

وكذّبَ كلُّ من كَذَبا

رأيت المجدَ يتبعه

ويذهب أينما ذهبا

وفجْرٌ طالعٌ أبدًا

يُهلّل ديكُه طربا

تحيّاتٍ يُردّدها

لمن كانوا لنا عَصَبا

وكانوا في سواعدنا

لنا كفّاً ومُختَلبا

غداةَ الغدر فرَّقنا

فعدنا كلُّنا عربا

ضربنا الغدرَ فانقلبا

وأتبع رأسَه الذنبا

وغادرناه مُنسحبا

وأتبعناه منسحبا

يجرّ جروحَه تَعَبا

ويحملُ عاره تَعِبا

عليه غيمةٌ كلحتْ

تصبُّ لِعانَها صَببا

صببنا تحته نارًا

جعلناه له حطبا

وكنا قِلَّةً صمدتْ

وهم يُعيون من حسبا

فأصبح حزبُهم عجبا

وأصبح فوزنا عجبا

وكان النصرُ مطلبَهم

فما اسطاعوا له طلبا

لنا قوميّةٌ ضمنتْ

لنا التبريزَ والغَلَبا

مشينا تحت رايتها

نحيّي جيشَها اللَّجِبا

صلاحُ الدين ركَّزها

تُظِلّ الناسَ والحِقَبا

وعبدُالناصر استقوى

فصاد بنبلها الشُّهبا

سنبني باسمها الدنيا

ونربض حولها رُقَبا

فإمّا عاد عدوانٌ

سقيناه كما شربا

جحيمًا يصعق العادي

إذا ما طار أوهربا

بكأسٍ من بني مُرٍّ

تُذيق الشاربَ النُّوَبا

بني أعمامنا وطنٌ

كبيرٌ ضمّنا شُعَبا

رأيتُ هلالَه وثبا

فضمَّ صليبَه وحبا

وهاك تراثَنا الماضي

رفعنا فوقه القُبَبا

جمعنا الدينَ والدنيا

وضمّت «مكةٌ» «حلبا»

وغنّى «النيلُ» «للعاصي»

فرجَّع شدوَه طربا

أناشيدًا من الماضي

نظمنَ الحبَّ والحَببَا

شداها الدَّهْرُ فرْحانًا

فصاح المجدُ وا طربا