تخطَّ إلى المحتوى

ظعنت وودعت الخليط اليمانيا

الطويل

٢١ بيت

النسيب

ظَعَنْتُ وَوَدَّعْتُ الخَلِيطَ اليَمَانِيَا

سُهَيْلاً وَآذَنَّاهُ أَنْ لَا تَلَاقِيَا

وَكُنَّا بِعُكَّاشٍ كَجَارَيْ جَنَابَةٍ

كَفِيئَيْنِ زَادَا بَعْدَ قُرْبٍ تَلَاقِيَا

وَكُنْتَ كَذِي دَاءٍ وَأَنْتَ دَوَاؤُهُ

فَهَبْنِي لِدَائِي إِذْ مَنَعْتَ شِفَائِيَا

شِفَائِيَ أَنْ تَخْتَصَّنِي بِكَرَاهَةٍ

وَتَدْرَأَ عَنِّي الكَاشِحِينَ الأَعَادِيَا

فَإِلَّا تَنَلْنِي مِنْ يَزِيدَ كَرَامَةٌ

أُوَلِّ وَأُصْبِحْ مِنْ قُرَى الشَّامِ خَالِيَا

وَأَرْضَى بِأُخْرَى قَدْ تَبَدَّلْتُ إِنَّنِي

إِذَا سَاءَنِي وَادٍ تَبَدَّلْتُ وَادِيَا

وَإِلْفٍ صَبَرْتُ النَّفْسَ عَنْهُ وَقَدْ أَرَى

غَدَاةَ فِرَاقِ الحَيِّ أَلَّا تَلَاقِيَا

وَقَدْ قَادَنِي الجِيرَانُ حِيناً وَقُدْتُهُمْ

وَفَارَقْتُ حَتَّى مَا تَحِنُّ جِمَالِيَا

رَجَاؤُكَ أَنْسَانِي تَذَكُّرَ إِخْوَتِي

وَمَالُكَ أَنْسَانِي بِوَهْبِينَ مَالِيَا

وَخَصْمٍ غِضَابٍ يَنْفُضُونَ لِحَاهُمُ

كَنَفْضِ البَرَاذِينِ الغِرَاثِ المَخَالِيَا

لَدَى مُغْلَقٍ أَيْدِي الخُصُومِ تَنُوشُهُ

وَأَمْرٍ يُحِبُّ المَرْءُ فِيهِ المَوَالِيَا

دَلَفْتُ لَهُمْ بَعْدَ الأَنَاةِ بِخُطَّةٍ

تَرَى القَوْمَ مِنْهَا يَجْهَدُونَ التَّفَادِيَا

فَبِتُّ وَبَاتَ الحَاطِبَانِ وَرَاءَهَا

بِجَرْدَاءَ مَحْلٍ يَأْلِسَانِ الأَفَاعِيَا

فَمَا بَرِحَا حَتَّى أَجَنَّا فُرُوجَهَا

وَضَمَّا مِنَ العِيدَانِ رُطْباً وَذَارِيَا

إِذَا حَمَّشَاهَا بِالوَقُودِ تَغَيَّظَتْ

عَلَى اللَّحْمِ حَتَّى تَتْرُكَ العَظْمَ بَادِيَا

خَلِيلَةُ طُرَّاقِ الظَّلَامِ رَغِيبَةٌ

تُلَقَّمُ أَوْصَالَ الجَزُورِ كَمَا هِيَا

وَقِدْرٍ كَرَأْلِ الصَّحْصَحَانِ وَئِيَّةٍ

أَنَخْتُ لَهَا بَعْدَ الهُدُوِّ الأَثَافِيَا

بِمُغْتَصَبٍ مِنْ لَحْمِ بِكْرٍ سَمِينَةٍ

وَقَدْ شَامَ رَبَّاتُ العِجَافِ المَنَاقِيَا

وَأَعْرَضَ رَمْلٌ مِنْ عُنَيِّسَ تَرْتَعِي

نِعَاجُ المَلَا عُوذاً بِهِ وَمَتَالِيَا

أَبَا خَالِدٍ لَا تَنْبِذَنَّ نَصَاحَةً

كَوَحْيِ الصَّفَا خُطَّتْ لَكُمْ فِي فُؤَادِيَا

فَنُورِثُكُمْ إِنَّ التُّرَاثَ إِلَيْكُمُ

حَبِيبٌ مَرَبَّاتِ الحِمَى فَالمَطَالِيَا