أأنامُ ملءَ يديكِ يا أمي
ويخطفني الصدى!
عطشى جرارُ البيت
والحجراتُ باردةٌ
وأمسٌ باهتٌ
بيني وبينكِ
جاءَ يسلبني غدا
أمشي إلى ما كانَ منكِ يقودني نحوي
وأشعرُ أنني أطفو وحيداً في المدى
وأرى يديكِ تعانقانِ يدي
وتندفعانِ في صدري
فيورقُ منهما زهرُ الندى
لو كنتُ يا أمي أفكرُ أنني سأظلُ أكبرُ
ثم أكبرُ
ثم أكبرُ
ثم أرحلُ
مثلما رحلوا جميعا
لم أعشْ حلماً سدى