أيا عالمًا أربَى على كلّ مرتَقَى
ويا بحرَ علمٍ بالفنون تدفَّقا
صديقًا فكم بالباب من وقفةٍ مضت
وعَنَّفني دهري وما كان مُلتَقَى
فأُبْتُ على رِسْلي ومنّي التفاتةٌ
وأعْوَزني وصْلي وعدتُ مُعوَّقا
ورمت انضمام الشمل ثَمَّ هنيهة
لنشربَ راح الودّ من كفّ من سقَى
ورحت وداعي الشوقِ يُزعج خاطري
إلَى سوح من أهوى به الدهرُ أشرقا
ألذُّ من السلوى حبيبي حديثُكم
فتهتز أعطافي له وهْو منتَقَى
فيا ليت من أهوى به الدهر مُسْعِدٌ
ويا لهْفَ قلبٍ بالخليل تعلّقا
محمدٍ الأمين ذي الأدبِ الذي
توهّجَ طيبُ العزّ منه ترقرقا
يمينًا بمن أولاك أحسن رتبةٍ
وللبحث قد أبقاك سهمًا مفوّقا
وحرزًا حصينًا للعلوم تفيدها
لقد حزت ودّاً في الفؤاد محقّقا
ودادًا صميمًا يعلم القلبُ صدقَه
فبالله عن روح المشوق ترفّقا