تخطَّ إلى المحتوى

سل البان هل بانت به أم مالك

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

سَلِ البانَ هل بانت به أمُّ مالِكِ

بنجدٍ وحَدِّثْها بحالة سالِكِ

وقل قد تركنا القلبَ منه مولَّهًا

فهل أنتِ منه ليت شعري كذلك

وقد طالما أضناه شوقٌ ولوعةٌ

نهارًا وليلاً شبْه حالة هالك

تطارحُه الأشجان في كل برهةٍ

من الدهر لا يرتاح فوق الأرائك

وحرّم منه الجفن سهدًا لما عرا

من البين في ليلٍ طويلٍ وحالك

شربنا بذاك الحيِّ كأسًا رويّة

دِهاقًا من الصهباء في عرف راحِك

طرِبْنا به أزمان لهوٍ وسلوةٍ

أزمان سُلوِّ البال في عزِّ مالك

شهِدْنا به ضروب حسنٍ منيعةٍ

على البدر تزهو من كَعَابٍ وفالك

شهدنا مع الأخدان سرًا وجهرةً

ودارت كؤوسٌ بين سُعْدَى وعاتك

على الله ذاك الربع رَبْع أحبتي

فهم سَكَني والروحُ لستُ بآفك

سقى الله أدواحًا هناك أنيقةً

فيا لك من مرعًى خصيب المَبَارك

ففيها كرامٌ قد صبوتُ بحبِّهم

كصبوةِ قيس، لست حبًا بتارك

أصافيهمُ الودَّ الصميمَ الذي له

شواهدُ أسقامٍ غزتْني نواهِك

فتحيا بنا الأرواح، نرتاح من عنا

إذا هبَّتِ الأرواح بين المسالك

أحيِّي فريدَ الدهر منهم تحيةً

أحيِّي أبا مروانَ دَمْث العرائك

وعالمَ أهل البيت شمسَ ضُحاهمُ

فيا لك من حجْرٍ عليهم مشارك

فلا عيب فيه يُزدرَى غير أنه

مَجيدٌ مُجيدٌ وهْو ليث المعارك

وَدودٌ فلا تخشاه من سوء عِشْرةٍ

صَفوحٌ عن الزلات ليس بماسك

تحيّةَ مشتاقٍ مُعنّىً من الجَوَى

عليلٍ ومضْنَى الجسم يا خيرَ ناسك

أمَا والذي أولاك عزّاً ورفعةً

وصدقًا وعفَّةً وعلمَ مناسك

وسَمْتًا جميلاً معْ حياءٍ وهمّةٍ

وزان بك الدنيا لمذهب مالك

وأبقاك للإسلام ذخرًا موفَّرًا

وشربكمُ أزرَى بدرس المدارك

لقد كنتُ كلَّ الدهر أرعَى وِدادكم

وأصبو إليكم من جميع الممالك

ملكتم جميع الروح منّي حقيقةً

وسرًا وجهْر العبد يا عبد مالك

حَنانيكَ أضنى الجسْمَ سهمٌ مُسدّدٌ

من الشوق هل تروي حديثَ ابن مالك

غرامي صحيحٌ مسندٌ ومسلسلٌ

ووصْلي بقطعٍ شِيبَ من أجل فاتك

فؤادي سقيمٌ معْضَلٌ ومعلَّلٌ

وقلبيَ مُدْرَجٌ به كلّ هاتك

فهل تسمح الأيامُ منكم بنظرة

فيرجعَ بعضُ الروح بعد المهالك

وهل أُنعَمُ يومًا بعذب حديثكم

فينصعَ نورُ القلب من كل حالك