تخطَّ إلى المحتوى

القدس في ألم وليل داج

الكامل

٣٢ بيت

المتفرقات

القدسُ في أَلمٍ وَليلٍ داج

يا صاحِبَ الإِسراءِ وَالمِعراجِ

القدس آلمها وَأَثقَل ظَهرها الد

دُخَلاءُ إِذ نَزَلوا بكلّ فجاجِ

نَزلَ اليَهودُ بِها عَلى حكم الهَوى

وَاِستَدرَجوها أَيّما اِستِدراجِ

مكرَ اليَهودُ بِها وَأَثَّر مكرُهُم

وَتَسلسلَت بِالأَصفَر الوَهّاجِ

لعبوا بها لمّا اِستَخَفّوا شَأنها

لعبَ الفَتاة بدُميَةٍ من عاجِ

ما الشَأنُ في تَعزيزِها إذ أنَّها

ذلّت وَأَيمُ اللَهِ لِلأعلاجِ

ما الشَأن في إنقاذها وَنَجاتها

وَدم الشَهيدَة سال من أَوداجِ

ضاقَت بهم ذَرعاً فَناجَت ربّها

يا ربّ لست إلى اليَهود بحاجِ

أَرضي بِهِم بركان يقذف دائماً

حِمماً فكيفَ إِذا فتحت رِتاجي

فَمَتى قَضاء اللَهُ يَقضي بَينَنا

بِالحَقِّ إِذ لَيسَ القَضاء يُداجي

وَأَرى صلاح الدين قامَ بناصري

فَالسَيف لِلأَصلاح خير علاجِ

من لي بِهِ فيردّ أَعدائي عَلى

أَعقابِهِم بِالخَزيِ دون نتاجِ

وَيَقول لِليمّ الخضمّ إِلَيكَ مَن

قَد أَزعَجوني غايَةَ الإزعاجِ

هذا لِسان القُدسِ ناجي رَبَّه

وَبِه أُناجي اللَه حَيثُ أُناجي

من لي بجدّي فاتح القُدس الَّتي

أَبراجها طالَت عَلى الأَبراجِ

من لي بهِ وَاللَه جَلَّ جَلاله

بِالصُبح يَجلو كُلّ لَيلٍ داجِ

يا سَيِّد السادات من لِشكايَتي

من حالِنا وَشكايتي بلجاجِ

بِرَفيع جاهك كن لَنا وَاِشفَع بنا

فَذُنوبُها كَالبَحر في الأَمواجِ

لَم تَنقَطِع فتَنُ الزَمان وَكُلُّها

تَلقى اِتِّصالاً بَينَنا برواجِ

أَخشى وَأَيمُ اللَهِ أَن تَجري دماً

هذي البِلادُ كَمائها الثجاجِ

فَتَدارَكِ الأَمرَ الَّذي قد خِفتُه

بِرَفيع جاهِكَ يا رَفيع التاجِ

يا خَير خَلق اللَهِ أَكرَم شافِعٍ

وَمشفَّع أَنتَ الرجا لِلرّاجي

المُسلِمون تَفَرَّقوا أَيدي سبا

وَهمُ حُماة الدينِ خير سِياجِ

وَحِّد صُفوفَهُم وَهبهُم قائِماً

مِنهُم بِأَمر اللَهِ غير مُداجِ

هبهم إِماماً عادِلاً ذا شوكَةٍ

فَالكُلّ مِنهُم لِلإِمام بحاجِ

علَّ الإِمامَة تَجمَعُ الشَمل الَّذي

قَد فرّقتهُ سِياسَةُ الإِحراجِ

هذي مناجاتي وَهذي حاجَتي

يا كَنز جودِ اللَهِ لِلمُحتاجِ

دَبَّجتُ ما قَد عَنَّ لي في شَقة

مرفوعَة كَشَقائِق الديباجِ

فَعَسى رَسول اللَهِ تقبلها عَلى

عِلّاتها فَقبولها إِفراجي

إِنّي سَئِمت من الحَياةِ ضَئيلَة

فَسلِ المهيمِنَ أَن يُضيءَ سِراجي

صلّى عَلَيكَ اللَهُ جَلَّ جَلالَه

وَالآلِ وَالأَصحابِ وَالأَزواجِ

ما قامَ مَلهوف يُرَدِّد قائِلاً

يا صاحِبَ الإِسراءِ وَالمِعراجِ