تخطَّ إلى المحتوى

هل يقبل الرحمن مني عذرا

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

هلْ يَقبلُ الرَّحمنُ مِنّيَ عُذرَا

فأنا ٱقترفتُ بِنبضِ قلبيَ وِزرَا؟

ناديتُ.. يا الله...يا اللّه كم

لاقيتُ من هذا الشّعورِ الضُّرَّا

وَلِسَكرةِ الأشواقِ نشوتُها وكمْ

عاقرتُ من كأسِ الغرامِ السُّكْرَا؟

أنا مَنْ سَكَبْتُ لهُ سُلافَ مَشاعِرِي

ومَزجْتُ حُبّاً في دَمي والخَمْرَا

أنا مَنْ جُبلتُ تَولُّهاً وبخافِقي

رَجُلٌ وَسامتُهُ تفوقُ البدرَا

ألقى بأوصالي جُنون صبابةٍ

فتوهّجَ الدَّمُ في عُروقِيَ جَمْرَا

وتفجّرَّ البُركانُ يَغمرُ أضلُعِي

وَغَلَتْ دِمائيَ في وَريديَ قِدْرَا

بالصّبر سرتُ على صِراطِ تَودُّدِي

سير الرّضا فربَا ٱصطباريَ صَبْرَا

الغيمُ عانقَ في العيونِ سماءَها

والدّمعُ يا وجعاً هَمَى بِالذّكرى

من أجلِهِ خُلِقتْ حُروفُ قصيدتي

فبأيّ آلاءٍ أُنيرُ السّطرَا...؟؟

وبأيّ وصفٍ.. ريشتي ٱنطلقت وكم

وَلَكَمْ أرقتُ منَ المَحابِرِ حِبرَا؟...

نُورُ الشّموسِ هي القصائِدُ...كمْ وكمْ

يشتاقُ حرفي حرفَهُ والنَّثرَا؟

أغفو على فَوحٍ بِرَوضِ قَصيدِهِ

مُذ صَادَ يُوسفُ دَهشتي والفِكرَا

حَرّرتُ أجنحةَ الأماني في العُلا

كالطّيرِ أطلقتُ الرّؤى والشِّعرَا

ما أجملَ الكلماتِ يَتلوهَا الهَوَى

لِتَزُفَّ لي لُغةُ القُلوبِ البُشرَى

فينوسُ...والإحساسُ مَمْلكتي أنا

سَأَصُوغُ من سِحر القوافي السِّحرَا

هلْ يُدرِكُ العشّاقُ أنّ بنبضِ نَبْ

ضِيَ خَفْقةٌ أسْكَنْتُ فيها السّرّا؟

في حَضْرةِ التّحنانِ فاضَ عبيرُهُ

حتّى شَممتُ بِراحتيهِ العِطرَا

في رِحلةِ الأحداقِ تَرحَلُ نظرةٌ

في عُمقِ عُمقي أثْمَلَتْني خَمْرَا

سَمراءُ والنّظراتُ منّي ألْبَسَتْ

هُ من براءةِ مُقْلَتَيَّ الطُّهرَا

لِلوصلِ مُعجزةٌ ولِلهمساتِ دَهْ

شَتُهَا تُحَوّلُ كلّ ليليَ فَجرَا

وكمِ ٱلتَقَينَا..ما ٱلتقينا...إنّما

بِالشّوقِ ذُبنا وٱنصهرنا صَهرَا؟

لِلعشق في جسدي وروحيَ جَذوَةٌ

يَتوقّدُ الوِجْدَانُ مِنْها جَمْرَا

وأعيش بِالأملِ العَنيدِ على يَقِيْ

نٍ إنّه مَعَ كُلّ عُسْرٍ يُسْرَا

أودعتُ وَشْوَشةَ السّماءِ تَفاؤلي

هبْ يا إلهي لِلفؤادِ النّصرَا

للبربريّة مُهرها يا فارسا

أهدى لها أحلى السّجايا مُهرا

أحيا بِعشقي حرّةً يا آسري

عِشقَاً.. أَعِتْقَاً عِشتَني.. أمْ أسرا؟!

أنثى من الجوري أنت رَواؤها

تسري بفيحاء النّضارة نهرا

لك من حياتي يا ملاكاً فجرها

يافجرَ عمري زدتُ عُمركَ عُمرا

أنت الّذي أهديتُهُ دُرَرَ الأنو

ثَةِ والنّفيسَ من العطايا دُرّا

فاسكبْ أباريقَ الحنانِ عُذوبةً

وٱنثرْ أزاهيرَ المحبّةِ تِبْرَا

وٱمددْ جسورَ محبّةٍ لا تنتهي

فاليوم يعدل في غيابك دَهْرَا

وارْشُفْ نَدَى الأشْعَارِ من ثَغْرِ الجَوَى

إنّي مَنَحْتُكَ منْ لَدُنِّي عُذْرَا

فَسميرةُ الكَلٍماتِ في لُجِّ الهوى

قَطَعَتْ بِأشرعَةِ القصيدةِ بَحرَا