سِرُّ نُورٍ بينَ النُّجومِ وُلدتُ
أنا شَمسٌ على الوُجُودِ أَنَرُتُ
كنتُ ضَوءاً فَأشرَقَتْ في حَياتِي
ألفُ ذِكرى لمَّا أتيتَ فَكنتُ
يا شَقيقَ الضِّياءِ قد باتَ لَيلٌ
في الحَنايا إنْ ضاءَ صُبْحُكَ ضُؤْتُ
ياغمامَ السَّماءِ مِنكَ هُطُولي
أنا وَردٌ منْ مَائِها قدْ هَطَلتُ
أنت حَسّونُ الشَّدوِ في شَوقِ وَصْلٍ
بجَنَاحِ التَّغريدِ طِرْتَ فَطِرتُ
سَلْسَبيلَ الفُراتِ أنتَ زُلالٌ
من مَعٍينِ الثَّجّاجِ عَذْبَاً سُقيتُ
أنتَ رُوحٌ في خَافقاتِ حُروفي
أنتَ كُحْلٌ من مُقْلتيكَ اكْتَحَلْتُ
خذْ من المُعصِراتِ سُقيا لروضي
أنا زَهرٌ في حَضْرَةِ الشِّعرِ فحْتُ
نَثرتْني جَنائِنُ العُمْرِ عِطراً
من أزاهيرِ الياسمينِ نُثِرتُ
كَتبَتْني رَوائعُ العِشقِ شِعراً
أنا وَلَّادَةُ الهَوى مُذْ خُلقتُ
مَنَحَتْني خَزائنُ الكَونِ كَنْزاً
أنا يَاقوتةٌ وَمِنْها جُبِلتُ
حَملتْني جَدائِلُ الأرضِ قَمْحَاً
فَغَدا لي في مَنبتِ العُرْبِ نَبتُ
أرتقي الصَّرحَ شَمسَ حُبٍّ تَجَلَّتْ
قَيْرَوَانَاً في روضِ عُقْبَةَ مِسْتُ
سِرُّ نورٍ على سُطورِ القَوافِي
مُذْ تَلاهُ اليَراعُ عِشقاً سَجَدْتُ