سرى - والنجومُ ضالعٌ وحسيرُ
له البرقُ حادٍ والسماكُ سميرُ
تُناوحه نكباءُ صفْر وتارةً
يناجيه من سَجْع الهديل هدير
بجانحتيه لوعةٌ تستحثُّه
لها بين أحناء الضلوع سعير
ومن لوعة البين القَذوف برحْله
له كلّ آنٍ أنَّةٌ وزفير
إذا لفحتْ نارُ الهجير ثنيتُها
بوجهٍ عليه للحياء جهير
ولما وقفنا وقفةَ البين باللِّوى
وداعيه يهفو والركابُ تسير
وزرّت عليه للكواكب حليةٌ
فنمَّ عليها في الظَّلام عبير
تساقطَ في أثناء ما دار بيننا
فريدٌ ومن سلك الدموع نثير
فلولا اغتماضٌ كان في موقف النَّوى
لواكفَ دمعي روضةٌ وغدير
تناشدني أن لا أريمَ - وقد نبا
جناحُ النوَى بي واستمرَّ مَرير