دقّت الأشواق بابَهْ
واستفزته الصبابةْ
حين رقّتْ نسمة الوادي ومسّتْهُ السحابة
ذكّرتني وهي تمحو
عن مدى عينيْ الكآبةْ
طائشاً..
لم يرعَ فينا
ذِمّةَ الحب المهابة
آخذٌ باللبّ مني
كيف لم أحسب حسابه
ذا مَلاحاتٍ وحسْنٍ
وأحاديثٍ مُذابة
كم هجونا الحب دهراً
واشتكى الناس عذابَه
بيد أن الحبَّ يمضي
والروايات تَشابه!
إيهِ والأوهام تطغى
حين تحظى باستجابة
يا عشيقاً للمعاني
يا نديماً للكتابة
يابنَ أمَّ..
اسكب حروفاً
تفقد الوعيَ صوابِه
كن فتىً يصطاد معنىً
فوق أغصان الغرابة
ملّ ثوب الإنس
حتى..
نازعَ الجنّ ثيابه
دع قطيع الناس يمضي
وانفرد..
واْهْجُ الرتابة
لا تراوِدْ غيرَ بِكْرٍ
من معانٍ مستطابةْ
واطعن الحرف بمكرٍ
تنسكِبْ روحُ الكتابةْ!
غنِّ للأطيارِ شيئاً
يمنحُ الدنيا الرحابة
كي تغني الحب فينا
دونما أدنى رقابة
في زمانٍ شحّ بالحبِّ ودنياً مثل غابة
عالَمٌ ضجّ انقساماً
لست أدري ما أصابه
إن بدا الناجذ ضِحكاً..
أبصَرَتْ عيناكَ نابه!!