تخطَّ إلى المحتوى

إلى الصوت العذب صديقي عمر شرعب

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

إلى الصوت العذب صديقي: عمر شرعب

ما راقَنا الليلُ إلا أنه سمرُ

غافٍ، وينبتُ في أطرافهِ السهرُ

ماءُ المسا راكدٌ والصمتُ مرتجِفٌ

فاعبر بنا بحرَ هذا الليلِ يا عُمرُ

وازرع بلحنك روحاً في قصائدنا

فالصوتُ قطرةُ روحٍ مثلما ذَكروا

وأنتَ.. تدركُ سر الشعرِ في دمِنا

وأنتَ.. تعرفُ ما يعني لنا القمرُ

وأنتَ شِعرُ المنافي، لحنُ قافلةٍ،

غابت سنيناً وها قد ردّها القدرُ

وصوتُك: العُذرُ في أنفاسِ عاشقةٍ

وصوتُك: القهرُ في نظْراتِ من أُسِروا

وفيه: بعَضُ بكاءِ العاشقينِ كما

فيهِ انتظارُ المحطاتِ التي عبروا

كأنني الآن أحثو الرملَ مبتسماً

على الخليجِ وشَعرُ الشمسِ منتثرُ

كأنّْ سربَ اليمامِ اصطفّ لي أُفُقاً

مع الغروبِ ويُخفي شوقَهُ الحَذَرُ

وجاءَ صوتُك يا لحنَ الغيابِ هنا

فما تَبقّى لنا مما بنا أثرُ

تُجيدُ.. إدخالَنا قصرَ الخلافةِ في

حالٍ من السكْرِ والإنصاتِ يا عمرُ

تجيدُ زرعَ الأغاني في مشاعرنا

لينبتَ الدفءُ في أكمامِهِ الثَمرُ

موّالُك الذكرياتُ اللاءِ تسكُننا

والآهُ للحزنِ والأوجاعِ تختصرُ

لم يغرِنا الليلُ حتى جئتَ تُطربُنا

والليلُ منفىً بهِ يستوطنُ السهرُ