في رثاء أخيه محمد
غاب ذاك الوجه في بطن الثرى
كيف لي من بعده أن أصبرا؟
آه وا حُزْني على فقد الذي
شبّ في أحشائنا ما استعرا
فرقة [الأخّ] الذي أوهى بها
جسدي قد عاف أجفان الكرى
يا عيوني إن صببت [ي] أدمعًا
فاجعلي الدمع عقيقًا أحمرا
علّ صوبَ الدمع يطفي حرَّ ما
يشتكيه القلب من أمرٍ جرى
يا له أمرًا مهولاً هالني
أفجع القلب وللجسم برى
وغدوتُ الآن مما نابني
طول ليلي في اكتئاب ساهرا
يا أخلاّي لما قد نالني
إنّ جرحي في الحشا لن يجبرا
ذا أخي قد فاتني وا حسرتي
قد غدا مضجعه بين الثرى
الحسيب الفاضل ابن الفضلا
من سما مجدًا وطاب [العنصرا]
طيّب الأعراق، مَنْ نشأتُه
في اكتساب الخير مذ شدَّ العرا
كيف لا وهو ابن سادات الملا
من رقوا في المكرمات الأفخرا
ليت داعي الموت أبقى لي أخي
كنت في العيش رغيدًا نضِرا
إنني من بعده في حيرةٍ
ما بقيتُ دائما منكسرا
آهِ بل آهٍ عليه لو يف
يد الأسى آهٍ لقلتُ الأكثرا
ليس يُجدي ذا الأسى كلا ولا
يرجع الماضي
الذي قد غبرا