كَبِرْتُ وَطالَ الْعُمْرُ حَتَّى كَأَنَّنِي
سَلِيمُ أَفاعٍ لَيْلُهُ غَيْرُ مُودَعِ
فَما الْمَوْتُ أَفْنانِي وَلَكِنْ تَتَابَعَتْ
عَلَيَّ سِنُونَ مِنْ مَصِيفٍ وَمَرْبَعِ
ثَلاثَ مِئِينَ قَدْ مَرَرْنَ كَوامِلاً
وَها أَنا ذاكُمْ أَرْتَجِي مَرَّ أَرْبَعِ
وَأَصْبَحْتُ مِثْلَ النَّسْرِ طارَتْ فِراخُهُ
إِذا رامَ تَطْياراً يَقُلْنَ لَهُ: قَعِ
أُخَبِّرُ أَخْبارَ الْقُرُونِ الَّتِي مَضَتْ
وَلا بُدَّ يَوْماً أَنْ يُطارَ بِمَصْرَعِي