تخطَّ إلى المحتوى

أتانا ابن عنق الحية القيل قادرا

الطويل

٢٥ بيت

المديح

أَتَانَا ابْنُ عُنْقِ الحَيَّةِ القَيْلُ قَادِرًا

عَلَى أَمْرِهِ مِنْ تَغْلِبَ ابْنَةِ وَائِلِ

بِجَيْشٍ تَضِلُّ البُلْقُ فِي حَجَرَاتِهِ

تَخَالُ دَوِيَّ الرَّعْدِ صَوْتَ الصَّوَاهِلِ

يُجَرُّ إِلَيْنَا كُلُّ أَجْرَدَ سَابِقٍ

وَشَطْبَاءَ كَالشَّاهِيْن بَيْنَ الأَجادِلِ

فَرَاحَ وَكُمْتُ الخَيْل تَعْثُرُ فِي الدِّمَا

عَلَى مِثْلِ أَيْدِي النَّائِحَاتِ الثَّوَاكِلِ

فَرَاحَ وَكُمْتُ الخَيْل تَعْثُرُ فِي الدِّمَا

عَلَى مِثْلِ أَيْدِي النَّائِبَاتِ النَّوَاكِلِ

وَلَمَّا الْتَقَيْنَا بِالكُلَابِ كَأَنَّنَا

أُسُوْدُ الشَّرى لَاقَتْ أُسُوْدَ الجَلَاجِلِ

إِذَا اعْتَرَضَتْ خَيْلُ العَدُوِّ رَأَيْتُهَا

كَشَاءِ الفَلَا فِي الذُّعْرِ قَبَّ الأَيَاطِلِ

وَغَنَّتْ كُلَيْبًا خَيْلَهَا بِصَهِيْلَهَا

حَوَالَيْهِ مِثْلُ الرَّعْدِ صَوْت الصَّوَاهِلِ

فَدُرْنَا وَدَارَتْ غَمْرَةُ الْمَوْتِ بَيْنَنَا

نُطَاعِنُ عَنْ أَصْحَابِنَا بِالذَّوَابِلِ

فَوَلَّتْ ذُرَاقَيْسٍ وَاسْتَوْسَقَتْ لَنَا

قَبَائِلُ تَتْلُوهَا رِقَابُ القَبَائِلِ

رَمَيْنَاهُمُ بِالفَيْلَقِ الجَمِّ فَالتَقَتْ

فَوَارِسُ مَا تَخْشَى وُرُوْدَ المَنَاهِلِ

كَأَنَّ الَّذِي يَلْقَى الحِمَامَ يَفُوْتُهُ

وَلَمْ يَنْجُ مِنْهَا مَنْ يُعَلِّلْ بِنَائِلِ

وَقُلْنَا وَنَحْنُ القَوْمُ تَمْنَعُ سِرْبَنَا

عَلَى ذَاكَ كُنَّا فِي الخُطُوْبِ الأَوَائِلِ

بَنِي تَغْلِبٍ إنَّ الفِرار خَزَايةٌ

وليس امرؤٌ هابَ الحِمامَ بآئِلِ

فَحَامُوا على أَحسَابِكُم بِسُيُوفِكُم

فَلَلمَوتُ خَيرٌ مِن سِباءِ العَقَائِلِ

فَشَدَّ كُلَيبٌ شَدَّةً ورِمَاحُهُم

شوَارِعُ فيهِ بين صادٍ وناهلِ

وشدَّ كُلَيبٌ شَدَّةً ورِمَاحُهُم

شوَارِعُ فيهِ بين صادٍ وناهلِ

فأفرَجتِ الأخيَالُ عنهُ ورُمحُهُ

خضيبٌ من اللَّخمِ عمرو ابنُ وائلِ

ودارتْ رحَانَا واسْتَدَارَتْ رحَاهُمُ

وكُلٌ بَصيرٌ فِي الوَغَى بِالمَقاتِلِ

فما زَالَ ذاكَ الدَّأب حتَّى تَوَاكَلَت

فوَارِسُ مِن غسَّانَ غيرُ تنَابِلِ

وطارَت بِعُنقِ الحيَّةِ القَيْلِ شطْبةٌ

ولَمْ يحظَ من حمدِ الثَناءِ بِطائِلِ

وولَّتْ علَى أعقَابِهَا الخيلُ شُرَّدًا

يُكسَّرُ في أعَقَابِها كُلُّ ذابِلِ

فَأُقسِمُ لو أدرَكتُهُ لَترَكتُهُ

صَريعًا ذليلَ الحظِّ بَين القَيَاطِلِ

وأُفْرِدُ ربْدًا فِي الفَلاء كأنّه

فَنِيقُ هِجَانٍ في نَعَامٍ شَوَائِلِ

وقدْ مَاتَ مِنهُم مَنْ صَرَعْنَا فرِيسَةً

سِبَاعٌ عَلَى هَامَاتِ قَوْمٍ أفَاضِلِ