تخطَّ إلى المحتوى

أحي السهاد فما له من آخر

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

أَحْيِ السُّهادَ فما لَهُ مِنْ آخِرِ

وَ لْتَسْمُ رُوحاً في جِهادِ الْكافِرِ

لُمَعٌ مِن التَّحْنانِ يَكْفُرُها الدُّجى

و بِها يَعُودُ فَنِعْمَ أَجْرُ الصَّابِرِ

آسَى بِها فَيُسِرُّ في وِجْدانِهِ

طَرَبَ الْمَشُوقِ بِأَوْبةٍ مِنْ هاجِرِ

اِهْنَأْ دُجايَ فَما لَنا مِنْ قُوَّةٍ

إِلَّا قَصائِدُنا وَ لا مِنْ ناصِرِ

في حُبِّ مَنْ يَجْنِي وَ يَظْلِمُ قائِلاً

هَبْنِي أَسَأْتُ فَأيْنَ عَفْوُ الْقادِرِ؟

حَسْبي بِكَ الْوَسَناتُ قَبْلَ تَعَجُّلِي

وَلَهاً بِصَعْبَرَ في الصَّباحِ الْباكِرِ

عَرِّجْ بِلالُ فَإنَّ شَوْقِيَ عِنْدَهُمْ

وَ الْوَصْلُ أَجْدَرُ بالْحَبِيبِ الذَّاكِرِ

يا أَهْلَ صَعْبَرَ إِنَّ آيَةَ بِرِّكُمْ

هَذا التَّبَسُّطُ بَيْنَ أيْدِي الزَّائِرِ

إِنْ قُلْتُ صَعْبَرُ راجَعُونِي باسِمِينَ ..

هِيَ ( اْصْعَبَرْ ) بَرُّ الصِّعابِ لِعابِرِ

ذَهَبِيَّةُ الشُّطْآنِ يَسْبِقُ بَحْرُها

خَلَدَ الْبَدِيعِ إِلى الْبَيانِ السَّاحِرِ

قِفْ بِي عَلى الْفَيْرُوزِ قَبْلَ غِيابِنا

في زُرْقَةِ الْآذِيِّ مِنْهُ الْغامِرِ

أَجْرَيْتُها في الْبَحْرِ بِاسْمِكَ خالِقي

بِكَ يا إِلهَ الْكَوْنِ يَأْنَسُ خاطِرِي

شاهِينُ أَنْتَ لَدَيَّ تاجُ أَحِبَّتي

وَ حَصِيفُ رَأْيِكَ نَهْضَةٌ لِلْعاثِرِ

لازِلْتَ أَمْتَعَ طُرْفَةً وَ رِوايةً

وَ لَنا الْتِقاطُ اللُّؤْلُؤِ الْمُتَناثِرِ

أَبْحِرْ رِضا عَنْ دِرْبةٍ ودِرايةٍ

وَ اضْرِبْ عُبابَ الْبَحْرِ غَيْرَ مُخاطِرِ

تَقْبِيلُكَ الْهامُورَ إذْ تَصطادُهُ

شُكْرٌ لِنَعْماءِ الشَّكُورِ الشَّاكِرِ

وَ الْفَنُّ مِنْ غازِيهِ أَوْ ياسِينِهِ

وَعْدٌ لِرِحْلَتِنا بِصَيْدٍ فاخِرِ

وَلَوَ اْنَّ أحمدَ في السِّجالِ لَسَرَّنا

بِالجانِبِ العَفَويِّ مِنهُ السَّاخِرِ

يا غائِصاً في الْبَحْرِ صَيْدَ شجاعةٍ

حُيِّيتَ في إِمْعانِكَ الْمُتَجاسِرِ

تَنْسابُ في الْأَعْماقِ ما بالَيْتَ مِنْ

ظَلْمائِها وَ الْقِرْشِ فِيها الْكاسِرِ

كَمْ فَنَّدَ الْبَحْرُ الْخَوارَ وَ أَهْلَهُ

و رأى الشَّجاعَةَ في بِلالَ وياسِرِ

وَ إِذا تَراءَى الْحَيْدُ مِنْ أَعْماقِهِ

فَالشَّمْسُ تُشْرِقُ مِنْ فُؤَادِ الشَّاعِرِ

ماذا إِذا عَرَضَتْ لَنا حُورِيَّةٌ

في الْبَحْرِ تَنْعَمُ بِالْجَمالِ الْآسِرِ؟

فِي نِصْفِها أُنْثَى وَ سائِرُ خَلْقِها

ذَيْلُ التَّوَهُّجِ وَ الْأَداءِ الْباهِرِ

تَدْعُو أَعَنْتَرَةُ الْفَوارسِ بَيْنَكُمْ

لأكُونَ عَبْلَةَ عِشْقِهِ في الْحاضِرِ؟

يَعْتادُ عَبْلَةَ عِشْقِهِ فَتَزِينُها

حُلَلُ الْحَماسَةِ وَ الْنَّسِيبِ الطَّاهِرِ

يا عَبْلُ لَوْ أَبْصَرْتِنا فِي بَحْرِنا

لَمَلِلْتِ مِنْ رَكْبِ الرُّغاءِ الضَّامِرِ

وَ لَضِقْتِ ذَرْعاً كُلَّما ازَّيَّنْتِ بِالْعَشْواءِ

.. تَخْبِطُ وَ انْفِضاضِ السَّامِرِ