وَفَوَارِسٍ لِي قَدْ عَلِمْتُهُمُ
صُبُرٍ عَلَى التَّكْرَارِ وَالْكَلْمِ
يَمْشُونَ وَالْمَاذِيُّ فَوْقَهُمُ
يَتَوَقَّدُونَ تَوَقُّدَ الْفَحْمِ
كَمْ مِنْ فَتىً فِيهِمْ أَخِي ثِقَةٍ
حُرٍّ أَغَرَّ كَغُرَّةِ الرِّئْمِ
لَيْسُوا كَأَقْوَامٍ عَلِمْتُهُمُ
سُودِ الْوُجُوهِ كَمَعْدَنِ الْبُرْمِ
عَجِلَتْ بَنُو شَيْبَانَ مُدَّتَهُمْ
وَالْبُقْعُ أَسْتَاهاً بَنُو لَأْمِ
كُنَّا إِذَا نَفَرَ الْمَطِيُّ بِنَا
وَبَدَا لَنَا أَحْوَاضُ ذِي الرَّضْمِ
نُعْدِي فَنَطْعَنُ فِي أُنُوفِهِمُ
نَخْتَارُ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالْغُنْمِ
إِنَّا كَذَلِكَ يَا سُهَيَّ إِذَا
غَدَرَ الْحَلِيفُ نَقُودُ بِالْخَطْمِ
وَبِكُلِّ مُرْهَفَةٍ لَهَا نَفَذٌ
بَيْنَ الضُّلُوعِ كَطُرَّةِ الْفَدَمِ