تخطَّ إلى المحتوى

طال الثواء على رسوم المنزل

الكامل

٢٢ بيت

العتاب

طَالَ الثَّوَاءُ عَلَى رُسُومِ الْمَنْزِلِ

بَيْنَ اللَّكِيكِ وَبَيْنَ ذَاتِ الْحَرْمَلِ

فَوَقَفْتُ فِي عَرَصَاتِهَا مُتَحَيِّراً

أَسَلُ الدِّيَارَ كَفِعْلِ مَنْ لَمْ يَذْهَلِ

لَعِبَتْ بِهَا الْأَنْوَاءُ بَعْدَ أَنِيسِهَا

وَالرَّامِسَاتُ وَكُلُّ جَوْنٍ مُسْبَلِ

أَفَمِنْ بُكَاءِ حَمَامَةٍ فِي أَيْكَةٍ

ذَرَفَتْ دُمُوعَكَ فَوْقَ ظَهْرِ الْمَحْمِلِ

كَالدُّرِّ أَوْ فَضَضِ الْجُمَانِ تَقَطَّعَتْ

مِنْهُ عَقَائِدُ سِلْكِهِ لَمْ يُوصَلِ

لَمَّا سَمِعْتُ دُعَاءَ مُرَّةَ إِذْ دَعَا

وَدُعَاءَ عَبْسٍ فِي الْوَغَى وَمُحَلِّلِ

نَادَيْتُ عَبْساً فَاسْتَجَابُوا بِالْقَنَا

وَبِكُلِّ أَبْيَضَ صَارِمٍ لَمْ يَنْجَلِ

حَتَّى اسْتَبَاحُوا آلَ عَوْفٍ عَنْوَةً

بِالْمَشْرَفِيِّ وَبِالْوَشِيجِ الذُّبَّلِ

إِنِّي اِمْرُؤٌ مِنْ خَيْرِ عَبْسٍ مَنْصِباً

شَطْرِي وَأَحْمِي سَائِرِي بِالْمُنْصُلِ

إِنْ يُلْحَقُوا أَكْرُرْ وَإِنْ يُسْتَلْحَمُوا

أَشْدُدْ وَإِنْ يُلْفَوْا بِضَنْكٍ أَنْزِلِ

حِينَ النُّزُولُ يَكُونُ غَايَةَ مِثْلِنَا

وَيَفِرُّ كُلَّ مُضَلَّلٍ مُسْتَوْهِلِ

وَلَقَدْ أَبِيتُ عَلَى الطَّوَى وَأَظَلُّهُ

حَتَّى أَنَالَ بِهِ كَرِيمَ الْمَأْكَلِ

وَإِذَا الْكَتِيبَةُ أَحْجَمَتْ وَتَلَاحَظَتْ

أُلْفَيْتُ خَيْراً مِنْ مُعَمٍّ مُخْوَلِ

وَالْخَيْلُ تَعْلَمُ وَالْفَوَارِسُ أَنَّنِي

فَرَّقْتُ جَمْعَهُمُ بِطَعْنَةِ فَيْصَلِ

إِذْ لَا أُبَادِرُ فِي الْمَضِيقِ فَوَارِسِي

وَلَا أُوَكِّلُ بِالرَّعِيلِ الْأَوَّلِ

وَلَقَدْ غَدَوْتُ أَمَامَ رَايَةِ غَالِبٍ

يَوْمَ الْهَيَاجِ وَمَا غَدَوْتُ بِأَعْزَلِ

بَكَرَتْ تُخَوِّفُنِي الْحُتُوفَ كَأَنَّنِي

أَصْبَحْتُ عَنْ غَرَضِ الْحُتُوفِ بِمَعْزِلِ

فَأَجَبْتُهَا إِنَّ الْمَنِيَّةَ مَنْهَلٌ

لَا بُدَّ أَنْ أُسْقَى بِكَأْسِ الْمَنْهَلِ

فَاقْنِي حَيَاءَكِ لَا أَبَا لَكِ وَاعْلَمِي

أَنِّي امْرُؤٌ سَأَمُوتُ إِنْ لَمْ أُقْتَلِ

إِنَّ الْمَنِيَّةَ لَوْ تُمَثَّلُ مُثِّلَتْ

مِثْلِي إِذَا نَزَلُوا بِضَنْكِ الْمَنْزِلِ

وَالْخَيْلُ سَاهِمَةُ الْوُجُوهِ كَأَنَّمَا

تُسْقَى فَوَارِسُهَا نَقِيعَ الْحَنْظَلِ

إِذَا حُمِلْتُ عَلَى الْكَرِيهَةِ لَمْ أَقُلْ

بَعْدَ الْكَرِيهَةِ لَيْتَنِي لَمْ أَفْعَلِ