واصلتْ من بعد ما كانت نفورا
وحبتْ قلبَ معنّاها سرورا
لم تَخَفْ من كاشحٍ حيث لها
من جنود الحسن ما يحمي الثغورا
عقربُ الصدغ وأفعى شعرها
هي للملسوع لا تبقي شُعورا
ونبالٌ من لحاظٍ إن دنت
لم تكن أهدافها إلا النحورا
عطّرت أرجاءنا مذ أقبلتْ
بأريجٍ ملأ الدنيا عبيرا
حيِّ منها شادنًا لما شدا
أطربَ السِّرْبين وحشًا وطيورا
فسقانا يا رعاه الله من
ثغره الأشنب ما فاق الخمورا
لاح أنسٌ بحبيبٍ مُرتدٍ
برداء الفضل مذ كان صغيرا
بحرُ علمٍ زاخرٌ تيّاره
نهلتْ منه محبّوه نميرا
من بحور الأوحد الآتي سقى
مَنْ أَبَى الحقَّ به كأسًا مريرا