مَضى عَليَّ بِما أمضَى بِه الجَسَدُ
وحال بينَ شُقوقِ الشَّمسِ يَرتَعِدُ
أُغنِيَّةُ الخَندَقِ المَرفُوعِ أضلُعُهُ
مِن مُضغَةِ العَينِ في خَلخَالِها قُدَدُ
مَا ضَرَّ سَعيٌ ولكِن فِي حَوائجِنا
نَفسٌ عَلى النَّفسِ تُصلِيها فَتَتَّئدُ
تَروي شَرايينَ أقلامِي أُراوِدُها
فَيجرِفُ الحِبرُ من أمواجِه الزَّبَدُ
خَطرَاتُ رُوحِي تَساوَت في كَواكِبِهِ
فَصِرتُ أَجتَرُّ أقمَاراً بِها الصَّعَدُ
أُساوِمُ الفَجرَ فِي تَعذِيبِ لَيلَتِه
وأَربَأُ الجَهلَ عَن نَفسِي فَتَتَّقِدُ
جَرَي بِبَالِي سُنونٌ فِي تَخادُعِهَا
تَشُطُّ كُلَّ مُرِيدٍ غَطَّةُ الجَهَدُ
فَيَرشِفُ النَّزلَةَ الأُولَى عَلى مَضَضٍ
وَيَقتُلُ اللَّحظَةَ الأُخرَى بِمَا تَعِدُ
كَأنَّ بَينَ ضِفافِي لَستُ أعرِفُهُ
سَاهٍ عَلى الشَّطِّ يَشكو كُلَّ مَا يَجِدُ
هاكِ الأمانِي وهاذي كُل قَابِلَةٍ
تُقَبِلُ الصَّرخَةَ الأُولى لِمَن تلِدُ
باعَتْ هَواهَا بِبَخسٍ غَيرَ سَائلَةٍ
مَغلُوبَةَ الأمرِ فِي جُبٍ بِه زَهَدُوا
تِلكَ المَعاذِيرُ فِي قَلبِي بِتَطرِيَةٍ
وذَاكَ مَا آل مُنهُ البَرقُ يَطَّرِدُ