هَكَذا يا شِعرُ تَنسَى
فَاحَ مِنْ عَينَيَّ مَرسَى
ثَبَّتَ القَارَبُ رِمشِي
واحتَسَى للحَالِ كَأسَا
أحرَقَ البُركانُ جِلدِي
إذْ أحالَ الفَجرَ أمسَا
كَمْ تَذَمَّتنا لِنَجمٍ
غَيمُنَا حِكناهُ فَأسَا
في هَيامِ العَالَمِ السِّح
رِيِّ قَدْ خَلَّقتُ نَفسَا
يا جراداً غَبَّرَ الأجوَا
ءَ واستَحيَاكَ بَخسَا
انْفُخ الرَّملَ اجتِهاداً
واستَعنْ بالرِّيح بَأسَا
ذَاتُنَا العِملاقُ إنَّا
خَيرُ مَنْ بالأرضِ جِنسَا
أخمدَ الأعصَارُ أموا
جَ النَّدى وأذَلَّ شَمسَا
قامَ بُرجٌ السُحبِ يرمِي
سَهمَهُ بالحقلِ تِرسَا
كُلُّ أهلِ الحَيِّ نَامُوا
في صُحونِ الطِّين لَحسَا
خُطوَةُ التَّحرِير فِيهِم
كَائنٌ إنْ قُلتَ يَنسَى