تخطَّ إلى المحتوى

غنيت حبك في شعري وألحاني

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

غنّيتُ حبكَ في شعري وألحاني

وصنتُ عهدَكَ في سرِّي وإعلاني

يا ساحرَ الطَّرْف سحْرُ الطرف أضناني

وعابرُ الطيف وافاني وخلاّني

فما أزال على وعدٍ يؤمِّلني

حلمٌ حبيبٌ يُمنِّيني وينساني

أرنو لدربك لو لي بعضُ عُدَّتِه

سبحان ربيَ أعطاني بميزان

تشكو الوَجَى ناقتي من طول رحلتها

ويُلهب الوجدُ أشواقي وأشجاني

طول اصطبارك في بيداءِ رحلتنا

وطول ضَرْبي على الأيام سيّان

وتستجيرُ على رملٍ وصاليةٍ

وأستجيرُ على حبٍّ وكتمان

ويسُعف النفسَ في حُمَّى هواجِسها

أني وأنت بما نُمْنَى سعيدان

وعند باب رسول الله غايتُنا

ودون أعتابِه يرتاحُ إلْفان

ولَّيْتُ شطرَك وجهي فالهوى قدري

وأنت في القلب في أعماق وجداني

فهل تراه شتيتُ الدرب قرَّبني

من مُجْتَلاك ونَصُّ العِيسِ أدناني

يا ساكنَ القلب، شاب الحلمُ في ولهٍ

فكيف ألقاك في قلبي وتلقاني

يمَّمْتُ مكةَ أُصغي للزمان وإذ

شيخُ الزمان مقيمٌ بعد أظعان

تمضي الدهور وتأتي وهو مُعْتمرٌ

مصغٍ لترتيل تنزيلٍ وقرآن

كأن رجْعَ الصدى باقٍ هنا أبدًا

ينساب عبر المدى آياتِ فرقان

فهل تعي أممٌ كانت لها قممٌ

في غُرَّة الكون من علمٍ وإيمان

يا سيدي قد ضَلَلْنا الدربَ وانسربتْ

بنا الليالي لأهوالٍ وخُسران

تشعَّب الركبُ واستشرتْ فواجعُه

وأقفر الصفُّ من مرصوص بنيان

فلا تَراحُمُنا كالجسم في مرضٍ

ولا تَعاضدُ إخوانٍ بإخوان

تغيَّرَ الحال من أَزْرٍ نعزُّ به

إلى تبادلِ نُكْران بنكران

والناسُ في رِيَبٍ من أمر محتربٍ

على شَبا خُطَبٍ في كل ميدان

وليس غيرُ الشكاوَى ما نلوذ به

كأنها قد كفَتْنا حقَّ أوطان

فالجمع منشغلٌ والرَّبع منذهلٌ

والنقعُ مشتعلٌ من غير فرسان

ويستجيرُ بنا الأقصى ونخذُلُهُ

كما استغاثاتنا باءت بخذلان