تخطَّ إلى المحتوى

بسمت فبان من البعيد أقاحها

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

بَسَمَتْ، فبانَ من البعيد أقاحُها

ورنتْ ودون الوصل ظلَّ سماحُها

وتزيَّنتْ، وهي الفتون بحسنها

لو زال عن درب الهوى سفّاحها

فنضَتَ ثيابَ الأسْرِ وهْي أسيرةٌ

وبدَتْ وفي أفراحنا أفراحُها

إن يأسرِ المحتلُّ خُضْرَ بِطاحِها

هيهاتَ أن ترضى الإسارَ بطاحُها

يا صاحبَ العيد العزيز لعيده

غنَّى مغنِّيها فأين مِلاحُها

أودعنَه الحبَّ المفنَّ فما غدا

إلا وحُورُ الدار حان رواحها

ظمئت أمانيه، وشابَ حنينُه

حتّامَ يهجرُ روضَه صدّاحُها؟

فكأنه الموكول بالأمل الذي

حملتْهُ من بيضِ الغيوم شِحاحُها

«جَيّوسُ» مطفأةٌ وفي طرقاتها

سَرَتِ المنون وعربدَتْ أشباحها

وتطلُّ من خلف السدود حزينةً

لو تستطيعُ، تجاوزتْ، أرواحها

والعالم العربيّ يغفو هانئًا

يا أمةً هنِئتْ بها أتراحُها

يا أمةً هانت ومات جِماحُها

قد ملَّ ذبحَ خِرافها ذبّاحُها

عصفتْ بها في التِّيه هوجُ رياحها

واحتار في ليل الأسى مَلاّحُها

وتحيَّرتْ وتخيَّرت فإذا الذي

يحمي مجرَّد أن تكون كفاحها

فتحوَّلت، وكأنها غير التي

كانت، وأعيا الفاتحين بطاحُها

وهي التي صنَعَ العلا يومَ ازدهى

في عِزِّه،ِ فرسانُها وسلاحها

أتظلُّ تستَنْخي فيُغضي أهلُها

والصمتُ عُزْوَتُها، ونحن جراحها

فزعَتْ، ونادتْ واستبدَّ بها الأسى

ويلاهُ هل أصمى الكُماةَ نواحُها

ويلاه أين رجالُها ورِماحُها

يا طالما اشتاقَ البطولةَ ساحُها

يا صاحبَ التاج العريق ومَنْ له

في الضاد تاريخٌ زَوَتْه فِصاحُها

للبِيض والأقلام فيه روائعٌ

عزَّت بهنَّ سطورُها وصِفاحها

شرف القريضِ نجاحُها وفلاحها

وغناءُ ملهمِ شوقِها ونِفاحُها

فإذا استبدَّ بها الهوى، فلسانُها

وإذا الأسى، فسلاحُها ووِشاحُها

فاقبلْ تحيَّتَه وأنت رجاؤه

إمّا تناظرَ جِدُّها ومزاحُها