بَانَتْ نَوَارُ فَأَيْنَ مِنْكَ تَبَسُّمُ
غَنِجٌ لَطِيفُ النَّاهِدَيْنِ مُنَعَّمُ
حَوْرَاءُ تَرْمِي بِالظَّرَافَةِ والغِوَى
فَتَرِقُّ أَفئِدَةَ العُيونِ وَتَسْلَمُ
حَالَ الهَوَى مِنِّي نَحِيلًا مُبْتَلًا
كَالصُّمِّ لَا يَشكِي وَلَا يَتَبَرَّمُ
تَعِبًا يَعُودُ بِكِ النِّسَاءَ مُأَمِّلًا
فَلِبَعضِ حُسْنِكِ لَيتَهَا تَتَصَرَّمُ
فَرِدِي فُؤَادِي وَاسْتَقِيهِ بِهَمِّهِ
إِنِّي سَقِيمٌ مَا حَيِيتُ مُكَلَّمُ
وَلَأَنتِ عِنْدِي مِيمُ عَمْرٍو بُنْيَةً
وَسِوَاكِ عِندِي مَا رَمَى المُتَكَلِّمُ
قَد رَاعَنِي وَصْلُ القِيَانِ وَلَم أَكُنْ
ذَيَّاكَ قَبْلًا لَا أَرِقُّ وَأُغْرَمُ
أَوَ كُلَّمَا جِئْتُ الغَوَايةَ لَاهِيًا
مَعَ كُلِّ أُنْثَى لَيْلَةً تَتَوَهَّمُ
وَتَظُنُّ أَنِّي مُغْرَمٌ بِوِصَالِهَا
وَتَظُنُّ أَنِّي عَاشِقٌ وَمُتَيَّمُ
فَلَئِنْ غَزَلتُكِ فِي حُرُوفِ قَصِيدَتِي
فَلَعَمْرُ فِسْقِيَ إِنَّنِي أَتَرَنَّمُ
وَأَنَا الخَلِيُّ بِلَا فُؤَادٍ عَيْشُهُ
فَلَهَا الفُؤَادُ وَمَا حَوَى والأَعْظُمُ
فَضَعِي وِشَاحَ الكِبْرِ إِنَّكِ عَاطِلٌ
لَوْلَا التَّبَرُّجُ مَا نَبَا بِكِ مِخْذَمُ
وَدَعِي نَقِيعَ العِشقِ إِنَّكِ بَاهِلٌ
وَنَدِيمُ كَأسِكِ بِالشَّقَاوَةِ يَغْرَمُ
كَم حُرَّةٍ آنَستُهَا بِخَلَاخِلٍ
وَشَهِيِّ ثَغرٍ وَاضِحٍ أَتَلَثَّمُ
فَنَسِيتُهَا بَعدَ الصَّبَاحِ وَشَاقَنِي
اِسمٌ لَهَا قَد بِتُّ فِيهِ أُتَمْتِمُ
سَحَرٌ رَبَابٌ أَو مُلَيْكَةُ اسْمُهَا
أَم كَانَ لُبْنَى يَا لَحَظِّكِ مَرْيَمُ
ظَنِّي بِهَا رَشَأٌ غَرِيرٌ كَاعِبٌ
لَا لَومَ فِي اسْمٍ بِهِ أَتَلَعْثَمُ
كُلُّ النِّسَاءِ أَوَانِسٌ صَاحَبْتُهَا
دَأبِي بِهِنَّ لَذَاذَةٌ وَتَنَعُّمُ
صَبِئَتْ سُلَيْمُ وَأَتبَعَتْهَا بَثْنَةٌ
وَكَذَاكَ لَيْلَى دَاؤُهَا يَتَخَضْرَمُ
فَجَمِيعُ قَومِكِ هَالِكٌ ذُو جِنَّةٍ
أَو غَارِمٌ أَمَّ الفِدَاءَ فَأُعْدِمُوا
فَدَعِ الصَّبَابَةَ وَاصطَحِبْ مَمْزُوجَةً
لَا أَلفَيَنَّكَ بَعْدَهَا تَتَنَدَّمُ
صَهْبَاءَ بَارِدَةً كَأَنَّ زُجَاجَهَا
مِنْ رَشْحِ قَارِسِهَا طَرُوبٌ مُكْلَمُ