سجومُ سحابة نادت سِجاما
و دمع العين لا يهوى اِنتقاما
تنامُ على الأياصِرِ لا تَلَوّى
تَلوّغَ سِنُّها ريحُ الثُّماما
عُذافِرَةٌ مُضَبَرَةٌ تَولَّتْ
يُصارِعُ طولها ذرو الأكاما
تُصافِحُ بِالرِّضا مَنْ غابَ عنها
تًصومُ إذا قضى يومٌ صياما
بِبابِ القْدسِ أنشدنا هُتافاً
على قلبٍ دعوناهُ فَناما
أفيقوا مِنْ سُباتٍ دامَ دهراً
فَويلي بِالّذي سَكنَ الخياما
سَئمنا القُربَ مِنْ سيفٍ تَوارى
عَنِ الأنظارِ يَنتَظِرُ الغَماما
تَجرّعتُ على العِلّاتِ عاما
رَكِبتُ الصعبَ أدعوكم كِراما
شبابي لَمْ يَعُدْ في وَجنَتيَّ
صِبايَ حمامةٌ تَدعو سَلاما
قَضيتُ العُمرَ أنشُدكُم رِفاقي
حذاري تجعلوا فينا الخِصاما
فأهلُ الغدرِ قد جاءوا بِصُلحٍ
عجيبٍ كاذبٍ قَتلوا الحماما
علامَ الصمتُ يا ربعي عَلامَ
غَدونا نَشتَكي مثل الأيامى
أ هلْ ماتت رِجالُ العُربِ حتّى
غَدا شيطانُهم فينا إماما
و هلْ سَكَنتْ بِخوفٍ عادِياتٌ
كَذَبتُم إنَّها عِزٌّ تَرامى
أ يُعقَلُ أنْ نَرى بِالطفلِ دَمعاً
لِنلهو في الصبابةِ كالنُّدامى
و أُقسِمُ أنَّ ما بالعُربِ جُبنٌ
فطِفلُ اليوم ثورات ٌ أقاما
كُتِبت
عام ١٩٨٩