طَغَىْ فِي الْقُدْسِ سَفَّاْحُ الزَّمَاْنِ
وَأَيَّدَهُ الْمُنَاْفِقُ، وَالأَنَاْنِيْ
وَقَدْ شَجَبَ الْعَدَاْوَةَ بَعْضُ قَوْمٍ
مِنَ الشَّعْبِ الشَّآمِيْ، وَالْيَمَاْنِيْ
وَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الإِجْرَاْمَ جَيْشٌ
تَفَرَّغَ لِلْمَسَاْرِحِ، وَالْغَوَاْنِيْ
كَأَنَّ جُيُوْشَنَاْ حُشِدَتْ لِرَقْصٍ
وَتَمْثِيْلٍ، وَفَنٍّ، وَافْتِتَاْنِ
وَقَمْعِ شُعُوْبِنَا فِيْ كُلِّ قُطْرٍ
كَأَنَّ الْقَمْعَ تَحْقِيْقُ الأَمَاْنِيْ
وَإِنْ نَاْدَتْ فِلَسْطِيْنُ: انْقِذُوْنِيْ
وَأَثَّرَ صَوْتُهَاْ بِالْفَرْقَدَاْنِ
تَخَاْذَلَتِ الْجُيُوْشُ، فَكُلُّ جَيْشٍ
يَصُفُّ صُفُوْفَهُ خَلْفَ الْقَناْنِيْ
وَيَسْكَرُ فِي الْمَسَاْرِحِ، وَالْمَلاْهِيْ
وَيَخْتَلِطُ الأَشَاْوِسُ بِالْقِيَاْنِ
وَلَكِنَّ الشُّعُوْبَ لَهَاْ هَدِيْرٌ
يَدُقُّ صَدَاْهُ أَبْوَاْبَ الْجِنَاْنِ
فَيُفْتَحُ لِلشَّهَاْدَةِ خَيْرُ بَاْبٍ
بِهِ شَرَفُ الْمَكَاْنَةِ، وَالْمَكَاْنِ
وَيَفْرَحُ مُسْلِمٌ، بَطَلٌ هُمَاْمٌ
نَظِيْفُ الْكَفِّ، صُدُّوْقُ الْلِسَاْنِ
وَيَدْفَعُ غَاْصِباً، وَغْدًا لَئِيْماً
وَضِيْعَ الْفَرْعِ مِنْ أَصْلٍ جَبَاْنِ
لَهُ فِيْ سَاْحَةِ الأَقْصَىْ فِعَاْلٌ
يَشِيْبُ لِهَوْلِهَاْ رَأْسُ الزَّمَاْنِ
لَهُ مَجْدٌ، وَلِلأَعْدَاْءِ ذُلٌّ
بَدَاْ لِلنَّاْسِ بَعْدَ الاِمْتِحَاْنِ
وَعَاْقِبَةُ الطُّغَاْةِ: ذَهَاْبُ رِيْحٍ،
وِإِذْلاْلٌ تَمَيَّزَ بِالْهَوَاْنِ