تخطَّ إلى المحتوى

بدا غزال كالقمر

الرجز

٣٠ بيت

المديح

بدا غزال كالقمر

نهى القلوب وأمر

قلت له لما خطر

أأنت جن أم بشر

صاد القلوب النافرة

باللحظات الساحرة

فيا عيوناً سَاهرة

فيه هنيئاً بالسهر

ما ضاع سعياً عمر منْ

قضاه في الوجه الحسن

فإنه روح البدن

تُخلق في بعض الصُّور

حبُّ الرجال والنسَا

في القلب طبع قد رسا

فكلهم صب عسى

ينال بالحب الوطَر

هبت نسيم من دبيّ

فعاد مَيْتُ العشق حيّ

وزال عنه كل غي

مذ نفحت وقتَ السحَر

لا عجب إن عطراً

هبوبها كلّ القرى

فإنه مسك جرى

ففاض في بحر وبر

دار بَطيّ بن سُهيل

بَدْرٌ إِذا ما جنَّ ليل

بحر إذا ما فاض سيل

يفضح منهلَّ المطر

فوجهه مثل القمر

وكفه بحر زخر

وسيفه مثل القدر

يسطو على السَّاعي بِشَرّ

فما رأينا في الشمال

من طالبين للكمال

مثل بطي في الرجال

يحوى على نفع وضر

كجبل إذا جلس

كأسد إذا افترس

ليس بعِرضه دنس

ولا بوِرده كدر

كالروض في بشاشته

كالغيث في سماحته

كالبرد في لطافته

يُطفِي الصّدى وكل حر

لما علمتُ فضلَهُ

شاع ومدَّ بذلَهُ

أهديتُ من مدحي لهُ

سمطاً تحلّى بالدرر

لعلهُ يقبلُهُ

وكلُّ ما نأملهُ

منه فيأتي كلُّه

فإنه غوث البشر

يبقى طويل العُمْرِ

مُخلّداً بالذكرِ

مُؤيداً بالنصرِ

وذل حال من كفر

دامت دُبَيّ في العلا

للمسلمين معقلا

ومن نواها بالبلا

حرَّمه الله الظفر